لماذا لا يوحد الاحتلال العصابات العميلة؟.. قراءة أمنية تكشف الأسباب

قال المختص الأمني جواد محسن إن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد عدم دمج العصابات العميلة بقطاع غزة ضمن تشكيل موحد، مفضلًا إبقاءها كـ”عصابات متفرقة ومنفصلة”، لما يحمله ذلك من فوائد أمنية واستخباراتية بالنسبة له.
وأوضح محسن في قراءة تحليلية، أن الاحتلال يسعى بهذا الأسلوب إلى احتواء الصراعات بين قادة تلك المجموعات.
وأشار إلى وقوع خلافات وتنافسات مرتبطة بالنفوذ والمال والمخدرات والمواقع القيادية مع حساسيات اجتماعية وعشائرية قد تهدد تماسك هذه التشكيلات.
وقال إن إبقاء هذه المجموعات صغيرة وغير موحدة يمنح الاحتلال قدرة أكبر على تفكيكها أو التخلي عن بعضها دون التأثير على بقية المنظومة.
وشبه ذلك بما جرى مع “جيش لحد” بجنوب لبنان عقب انسحاب الاحتلال عام 2000.
وأشار المختص الأمني إلى أن هذا النموذج يسهّل أيضًا السيطرة الاستخباراتية عليها ويحد من فرص الاختراق، خاصة مع نجاح المقاومة بتجنيد عملاء مزدوجين داخل بعضها خلال فترات سابقة.
كما اعتبر أن سياسة “التجزئة” تضمن بقاء حالة التنافس بين المجموعات المختلفة، بما يعزز تبعيتها للاحتلال وسعيها الدائم للحصول على التمويل والدعم.
وبين محسن أن الاحتلال يستفيد من عدم توحيد هذه التشكيلات لتسهيل التنصل من الجرائم والانتهاكات المنسوبة إليها وتجنب تحمل المسؤولية عنها أمام الرأي العام.





