معالجات اخبارية

فضيحة جديدة لصحيفة الشرق الأوسط: تقارير عن المقاومة بلا أساس وتغذي التضليل

تصاعدت الانتقادات مجددا إلى صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية بعد نفي منصة “الحارس” الأمنية، مزاعم نشرتها الصحيفة حول القائد العام لكتائب القسام الشهيد محمد الضيف وانخراطها في ترويج ادعاءات زائفة وخدمة الحرب الإعلامية على المقاومة.

وأكدت منصة الحارس نقلا عن مصدر في المقاومة، أن ما ورد في تقرير صحيفة الشرق الأوسط بشأن الشعهد الضيف “ادعاءات زائفة لا أساس لها من الصحة”، وذلك في حلقة جديدة من الجدل الذي يلاحق الصحيفة بشأن اعتمادها على مصادر مجهولة وتقديم روايات مثيرة للجدل تتعلق بملفات المقاومة.

وأكد المصدر الأمني أن ما نشرته الصحيفة السعودية بشأن حياة الشهيد الضيف لا يستند إلى أي معلومات صحيحة، داعيًا الإعلاميين والنشطاء إلى استقاء المعلومات المتعلقة بقيادات المقاومة من مصادرها الرسمية فقط، محذرًا من الانجرار وراء “عمليات التضليل التي تستهدف تشويه صورة المقاومة وتعزيز سردية الاحتلال”.

سقوط مستمر لصحيفة الشرق الأوسط

يأتي هذا النفي بعد أسابيع من موجة انتقادات واسعة طالت الصحيفة على خلفية تقرير نشرته مطلع يونيو الماضي تناول تداعيات اغتيال القيادي محمد عودة وسيناريوهات اختيار خلف له، حيث استند التقرير إلى “مصادر” لم يكشف عن هويتها، وقدم سلسلة من الترجيحات والأسماء دون إسناد معلوماته إلى مصادر معلنة أو وثائق قابلة للتحقق.

وقد أصبح هذا الأسلوب سمة متكررة في تغطية الصحيفة السعودية للملف الفلسطيني، إذ تعتمد بصورة متزايدة على روايات مجهولة المصدر، بينما تقدمها بصيغة أقرب إلى الحقائق المؤكدة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول المعايير المهنية المتبعة.

وبحسب متابعين، فإن تكرار نشر أخبار غير مؤكدة عن قيادات المقاومة، ثم صدور نفي رسمي لها، يعزز الانطباع بأن السباق نحو تحقيق الانتشار وإثارة اهتمام القراء أصبح يتقدم على متطلبات الدقة والتحقق، وهو ما ينعكس سلبًا على ثقة الجمهور بالمحتوى المنشور.

ويشير ناشطون إلى أن تغطية صحيفة الشرق الأوسط لحرب الإبادة على غزة شهدت في أكثر من مناسبة اعتمادًا واضحًا على الرواية العسكرية الإسرائيلية، سواء من خلال العناوين أو طريقة صياغة الأخبار أو اختيار المصادر، الأمر الذي يكشف تبني خطاب يتماهى مع الرواية الإسرائيلية أكثر من التزامه بالتوازن الصحفي.

ومن أبرز الأمثلة التي أثارت جدلًا واسعًا، العنوان الذي نشرته الصحيفة في سبتمبر الماضي تحت عبارة “إسرائيل تبدأ اجتياح عاصمة حماس”، ما شكل تبنيًا مباشرًا للمصطلحات العسكرية الإسرائيلية، واختزالًا لمدينة غزة، التي تضم مئات آلاف المدنيين، في توصيف سياسي وعسكري يخدم خطاب جيش الاحتلال.

كما تعرضت الصحيفة لانتقادات بعد نشر تقارير تناولت اقتحام مجمع الشفاء الطبي، حيث قدمت مزاعم تتعلق بتحصن قيادات من كتائب القسام داخل المستشفى استنادًا إلى الرواية الإسرائيلية، قبل أن تتحول المنشأة الطبية لاحقًا إلى ركام وسط تقارير أممية ودولية وثقت حجم الدمار والانهيار الذي أصاب القطاع الصحي، بينما بقيت كثير من الادعاءات الأولية محل جدل ونقاش.

وفي السياق ذاته، سبق أن تعرضت وسائل إعلام سعودية أخرى، بينها العربية والحدث وعكاظ، لحملات انتقاد على منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشر مواد اعتبرها ناشطون مسيئة للمقاومة الفلسطينية أو متماهية مع الرواية الإسرائيلية، وهو ما دفع مستخدمين إلى إطلاق وسم #نحن_نتذكر للتنديد بتحريف الحقائق المتعلقة بالحرب في غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى