معالجات اخبارية

العميل فادي الدغمة.. منصة علنية للترويج لتهجير سكان غزة

أثار العميل فادي الدغمة موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره محتوى يروج بشكل مباشر لفكرة الهجرة الطوعية من قطاع غزة ويتماهى مع الخطاب الإسرائيلي بشأن تهجير السكان، خاصة في ظل الحرب والحصار المستمر على القطاع.

وجاءت الانتقادات بعد منشورات كتب فيها عبارات من بينها: “اللي بده يكلمني فقط يبعت فلوس: أنا جاهز لدفع وبس”، وهي دعوة مباشرة للتواصل بشأن ترتيبات الهجرة والخروج من غزة.

الترويج للهجرة بوصفها “حلًا واقعيًا”

ومنذ بداية الحرب على غزة، يظهر المحتوى الذي ينشره فادي الدغمة على صفحته في فيسبوك توجّهًا واضحًا نحو الترويج لفكرة التهجير من قطاع غزة، حيث يتم تقديم الرحيل أو “الهجرة الطوعية” بوصفها خيارًا واقعيًا أو مخرجًا فرديًا في ظل الحرب والحصار.

ويتقاطع هذا الخطاب بشكل مباشر مع الرواية التي يروّج لها الاحتلال الإسرائيلي بشأن إفراغ القطاع من سكانه تحت غطاء “الظروف الإنسانية”، بدل التعامل مع التهجير باعتباره نتيجة لسياسات قسرية وعدوان مستمر.

كما ارتبط اسم الدغمة بصفحات ومحتوى يتحدث عن “الهجرة الطوعية” عبر البحر، وهي فكرة أثارت موجة رفض واسعة بين ناشطين فلسطينيين اعتبروا أنها تساهم في تطبيع مشروع التهجير.

عملاء الاحتلال وفادي الدغمة

ومن أكثر الجوانب التي أثارت الجدل في نشاط فادي الدغمة، قيامه بنشر مقاطع فيديو لعملاء الاحتلال، حيث يتم تقديم ما يطرحونه على أنه “فرص” أو “خيارات متاحة” أمام الشباب في غزة.

وتُظهر هذه المنشورات إعادة إنتاج واضحة لخطاب الاحتلال بواجهة محلية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية والنفسية القاسية التي يعيشها سكان القطاع.

كما اعتبر متابعون أن بعض المنشورات تضمنت دعوات مباشرة أو غير مباشرة للتواصل مع هذه الجهات، وهو ما وصفه ناشطون بأنه امتداد لعمليات “الإسقاط الإلكتروني”، ولكن بصورة علنية.

شبكة أفيخاي

ومع تصاعد الانتقادات، اتهم متابعون فادي الدغمة باستخدام خطاب حاد ضد كل من يعترض على محتواه أو يحذر من خطورته، حيث شهدت التعليقات المتبادلة على منشوراته هجومًا متكررًا على المعارضين والتشكيك في مواقفهم.

ويؤكد ناشطون أن الصفحة تحولت إلى منصة تعمل على تطبيع أفكار شديدة الحساسية، مثل التهجير والتعامل مع شبكات مرتبطة بالاحتلال، وتقديمها كخيارات مشروعة أو واقعية.

ويتداول ناشطون اسم فادي الدغمة باعتباره مرتبطًا بما يعرف بـ«شبكة أفيخاي»، وهي شبكة إعلامية مرتبطة بالمحتوى الإسرائيلي الناطق بالعربية، واشتهر من خلالها بنشر محتوى يهاجم المقاومة الفلسطينية ويتماهى مع الرواية الإسرائيلية.

كما تضمنت منشوراته هجومًا متكررًا على المقاومة الفلسطينية، خاصة حركة حماس، مقابل تجاهل كامل لجرائم الاحتلال والقصف المستمر الذي يستهدف المدنيين والبنية التحتية في قطاع غزة، وهو ما اعتبره منتقدون مؤشرًا على طبيعة الخطاب الذي تتبناه الصفحة.

من هو فادي الدغمة؟

وإلى جانب الجدل السياسي والإعلامي، ارتبط اسم فادي الدغمة سابقًا بحالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول صور ومقاطع مصورة نُسبت إليه خلال وجوده في أوروبا، ظهر فيها داخل ملاهٍ ليلية وفي أجواء اعتبرها ناشطون “استفزازية” مقارنة بحجم المعاناة التي يعيشها سكان غزة.

كما اعتبر كثيرون أن ظهوره في هذه المقاطع، بالتزامن مع استمرار القصف والحصار، يمثل حالة من الانفصال عن الواقع الإنساني في القطاع، ووصف بعض النشطاء ذلك بأنه “رقص على دماء الضحايا”.

ومع مرور الوقت، أصبحت بعض منشورات فادي الدغمة مادة يعاد تداولها في الإعلام الإسرائيلي الناطق بالعربية، حيث يتم الاستشهاد بها لتقديم صورة عن وجود “رفض شعبي للمقاومة” داخل غزة.

ويرى محللون أن هذا الاستخدام الإعلامي يمنح الاحتلال غطاءً دعائيًا إضافيًا في سياق الحرب، خاصة عندما يتم إبراز هذه الآراء باعتبارها تمثل شريحة واسعة من الفلسطينيين.

ويرى معارضوه أن نشاطه الإعلامي يتجاوز حدود الرأي الشخصي، ليصل إلى مستوى الترويج لخطاب يخدم مشاريع التهجير والتطبيع مع الاحتلال في ظل الحرب المستمرة على القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى