معالجات اخبارية

بالدلائل| صادم.. من يقف خلف حملة التشكيك بالتبرعات الموريتانية لغزة؟

يواصل الذباب الالكتروني لحركة فتح والسلطة الفلسطينية تنفيذ حملة تشكيك واسعة ضد جهود جمع التبرعات والإعانات الشعبية في موريتانيا لصالح قطاع غزة.

وتسعى هذه الحسابات إلى إثارة الأكاذيب على شكل شكوك حول مصير التبرعات الموريتانية وآليات توزيعها.

ويتم ذلك عبر نشر تعليقات ومنشورات تزعم عدم وصول المساعدات إلى مستحقيها داخل غزة، رغم عدم وجود أي أدلة موثقة تدعم ادعاءاتهم.

ورغم أن عدد الحسابات التي قادت الحنلة لا يبدو كبيرا فإن مراجعة نشاطها الرقمي وخلفيات أصحابها تكشف أن معظمهم لا يقيمون في غزة ويعيشون في الضفة الغربية أو خارج فلسطين.

وتثير هذه الحملة تساؤلات حول دوافع حركة فتح والسلطة منها وخلفياتها السياسية.

ومن بين أبرز الأسماء المشاركة في التشكيك، برز حساب خالد سليمان الذي نفى وصول المساعدات الموريتانية إلى المواطنين في غزة.

إلا أن مراجعة بياناته أظهرت ارتباطه بمؤسسات إعلامية تابعة لحركة فتح بالضفة الغربية.

كما تتصدر صورة تجمعه بالرئيس محمود عباس واجهة حسابه الشخصي.

كما نشط حساب أنس الجزار في الدعوة إلى فتح تحقيق بأكذزبة بـ”نهب أموال المنكوبين”.

غير أن تتبع نشاطه ومنشوراته أظهر أنه يشغل موقعا بأطر حركة فتح والسلطة الفلسطينية.

وتبين أن حضوره الفعلي يتركز بين الضفة الغربية وتركيا، دون مؤشرات على وجوده داخل قطاع غزة

أما براء دحلان، الذي كرر بأكثر من منشور أن التبرعات “لا يصل منها شيء لغزة”، فقد أظهرت مراجعة نشاطه أنه يقيم بمصر منذ سنوات، وخارج القطاع منذ عام 2018 على الأقل.

ورغم ذلك يقدم نفسه بمنشوراته وكأنه مطلع بصورة مباشرة على الواقع الإغاثي والإنساني داخل غزة.

كما برز حساب محمد حديد الذي اتهم القائمين على جمع التبرعات بتحويل الأموال إلى “جيوب القادة وحساباتهم البنكية”د

غير أن مراجعة بيانات حسابه أظهرت أنه يقيم بصورة دائمة ببلجيكا وأن نشاطه الإلكتروني يدار من هناك بشكل منتظم.

وتكشف منشوراته وخلفياته العائلية والسياسية ارتباطه ببيئة تنظيمية فتحاوية معروفة.

وتشير المعطيات إلى أن الخطاب المشكك بالتبرعات الموريتانية لا يصدر عن متضررين أو شهود من غزة، بقدر ما تقوده حسابات تنتمي إلى حركة فتح والسلطة وتقيم في الضفة الغربية ومصر وتركيا وبلجيكا.

وتحولت الحملة لمحاولة منظمة للتشويش على المبادرات العربية الداعمة لغزة لإضعاف الثقة بجهود الإغاثة والتضامن بوقت يعيش فيه القطاع واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى