بعد تهديده واستبعاده ونقله وظيفيًا.. منير الجاغوب يفتح ملف الخلافات داخل مؤسسات السلطة

كشف القيادي في حركة فتح منير الجاغوب عن تلقيه رسائل تضمنت تهديدات، وذلك بالتزامن مع حديثه عن نقله من وزارة الخارجية والمغتربين إلى المديرية العامة للشرطة، واستبعاده من عضوية المؤتمر الثامن لحركة فتح، في تطورات أثارت تساؤلات بشأن طبيعة الخلافات داخل مؤسسات السلطة.
وقال منير الجاغوب، في منشور حذفه لاحقًا، إن وكيل وزارة يعمل مع أحد الأطراف أرسل إليه رسائل عبر تطبيق “واتساب” تضمنت تهديدات، مضيفًا أنه أحال الرسائل إلى قائد الاستخبارات العسكرية للاطلاع عليها.
منير الجاغوب فيسبوك
وفي المنشور ذاته، انتقد الجاغوب المرسوم الرئاسي القاضي بنقله من وزارة الخارجية والمغتربين إلى المديرية العامة للشرطة، وقال إنه تسلّمه دون إطلاعه على الأسباب القانونية أو الإجرائية التي استند إليها القرار، أو تشكيل لجنة تحقيق معه، مطالبًا بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في ملابسات نقله.
وأضاف أنه يعتقد أن معلومات مغلوطة نُقلت إلى الرئيس بشأن موقفه من إلغاء الانتخابات التشريعية، مؤكدًا أن التعبير عن موقفه لم يتضمن إساءة إلى أي جهة، ومتهمًا أطرافًا نافذة بتصفية حسابات عبر إجراءات تبدو في ظاهرها قانونية.
واستعاد منير الجاغوب تجربة سابقة قال إنه تعرّض خلالها للتوقيف لمدة 22 يومًا، قبل أن تُسوّى الأمور ويعود إلى عمله، ثم يُنقل من المديرية العامة للشرطة إلى وزارة الخارجية، متسائلًا عما إذا كان مستقبل الموظف الوظيفي سيظل مرتبطًا بطبيعة علاقته بالمسؤولين وموافقته لمصالحهم.
وكتب “هل يعقل أن تبقى حياتنا مرتبطة بمزاج المسؤول المباشر؟ متى يحبوننا نكون في عنان السماء، ومتى نختلف مع مصالحهم نهبط إلى سابع أرض؟”.
كما أشار إلى استبعاده من عضوية المؤتمر الثامن لحركة فتح، رغم اعتباره أن العضوية حق مكتسب له، مطالباً الرئيس بتشكيل لجنة محايدة للوقوف على أسباب نقله وتحديد الخطأ الذي ارتكبه، معتبرًا أن معالجة المسألة كان يمكن أن تتم إداريًا داخل وزارة الخارجية.
وتأتي قضية منير الجاغوب في سياق تصاعد الانتقادات في الآونة الأخيرة، لطريقة تعامل مؤسسات السلطة مع عدد من القيادات والكوادر، وسط الحديث عن إقصاء شخصيات من مواقعها وتصفية حسابات داخلية.
وتسلّط هذه القضية الضوء على واقع الخلافات داخل حركة فتح ومؤسسات السلطة، حيث باتت قرارات النقل والاستبعاد تثير تساؤلات بشأن استخدام المواقع والصلاحيات في إدارة الصراعات الداخلية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مصير القيادات التي تدخل في خلافات مع أصحاب النفوذ، ومدى تحوّل المؤسسات إلى ساحة لتصفية الحسابات.


