حقيقة فرض 10 آلاف شيكل رسومًا على الشاحنات التجارية في غزة

نفى المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة فرض أي ضرائب أو رسوم حكومية على الشاحنات التجارية، رداً على الأكاذيب وحملة التضليل التي يسوقها “منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في المناطق”، مؤكداً أن مبلغ 10 آلاف شيكل الذي أُثير بشأنه يرتبط بمبادرة مجتمعية اختيارية لدعم الفئات الأكثر هشاشة وتضرراً.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي إنه وجّه رسائل ومخاطبات رسمية إلى الوسطاء، وهم مصر وقطر وتركيا، إلى جانب مسؤولين أمميين ودوليين، لوضعهم في صورة الحقائق، والرد على الادعاءات المتعلقة بتنظيم الحركة التجارية ودخول البضائع إلى قطاع غزة.
وأكد المكتب أنه لم يتقاضَ أي ضرائب أو رسوم على الأنشطة التجارية طوال السنوات الثلاث الماضية، مراعاةً للظروف الإنسانية والاقتصادية الاستثنائية التي يمر بها القطاع في ظل الحرب.
وأوضح أن مبلغ 10 آلاف شيكل يرتبط بـ”مبادرة مجتمعية اختيارية” يشارك فيها عدد من رجال الأعمال والشخصيات والمؤسسات والشركات العاملة في القطاع، ضمن صندوق وطني للمساهمة المجتمعية، مشيراً إلى أن موارده تُوجّه بالكامل لدعم الأيتام والأرامل والنساء ذوات الاحتياج والأطفال والطلبة المحتاجين، إلى جانب تمويل مشاريع الإيواء والصرف الصحي والإغاثة العاجلة.
الشاحنات التجارية في غزة
وفي ما يتعلق بالإجراءات المرتبطة بالتعاملات النقدية بنسبة 30%، قال المكتب إن هذه الإجراءات جاءت لمعالجة الاختلالات الحادة في السوق الفلسطينية، وفي مقدمتها النقص الشديد في السيولة النقدية وانتشار الأوراق النقدية المهترئة، وما نتج عن ذلك من صعوبات في عمليات البيع والشراء وتسوية المعاملات اليومية.
وأضاف أن هذه الإجراءات لم تكن قراراً حكومياً أحادياً، بل جاءت بالتوافق مع الغرفة التجارية وبمبادرة منها، استجابةً للتحديات التي تواجه حركة الأسواق.
وأكد المكتب التزام الجهاز الحكومي في قطاع غزة بتطبيق القانون الفلسطيني ومكافحة احتكار السلع الأساسية والتلاعب بالأسعار واستغلال احتياجات المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأشار إلى أن الإجراءات المتخذة بحق بعض التجار تستند إلى شبهات ومخالفات تستوجب المساءلة القانونية، ومنها شبهات الكسب غير المشروع، وتخضع للأصول والإجراءات القانونية والقضائية المعمول بها في فلسطين وقطاع غزة.
ورفض المكتب تعميم الاستنتاجات على حالات فردية، أو تصوير الإجراءات المتخذة بحق بعض التجار على أنها حملة جباية قسرية، مؤكداً استعداده لتقديم الوثائق والشهادات اللازمة للتحقق من أسباب تلك الإجراءات.
وشدد المكتب الإعلامي الحكومي على أن الأولوية العاجلة تتمثل في ضمان التدفق المنتظم والكافي للبضائع إلى قطاع غزة، مؤكداً أن التفاهمات المعلنة، بما فيها ما تم الاتفاق عليه في مسار شرم الشيخ، تُلزم حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإدخال المساعدات والإمدادات، وتحديداً 600 شاحنة يومياً.
ورفض المكتب أي تقليص أو تعطيل لهذا الالتزام، أو ربط تنفيذه بادعاءات تتعلق بتنظيم السوق الداخلي، نافياً مسؤولية الجهاز الحكومي في غزة عن تقليص إدخال الشاحنات.
وحذّر من أن استمرار القيود يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، ويعرقل توفير الغذاء والدواء والإيواء، داعياً الوسطاء والجهات الدولية إلى ممارسة الضغط لإلزام الاحتلال بتعهداته وضمان استمرار التدفق التجاري والإنساني.
ودعا المكتب اللجنة الوطنية لإدارة غزة والوسطاء ومنظومة الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية إلى التعامل مع الادعاءات الإسرائيلية بجدية وموضوعية، والحذر من تبني استنتاجات تستند إلى رواية أحادية ومضللة.
وأكد استعداده للانخراط المباشر مع الجهات الدولية وتقديم الوثائق المتعلقة بإجراءات تنظيم الأسواق، وطبيعة المبادرات المجتمعية ومواردها، والأسس القانونية لمحاسبة المخالفين والمحتكرين.
ودعا المكتب الوسطاء واللجنة الوطنية والأمم المتحدة إلى التحقق من الوقائع عبر التواصل المباشر مع الجهات المختصة في غزة، ومضاعفة الضغط لإلزام الاحتلال بفتح المعابر وإدخال 600 شاحنة يومياً دون قيود أو ابتزاز.





