معالجات اخبارية

لجنة شعبية في غزة: ادعاءات المنسق الإسرائيلي بشأن التجار تضليل مفضوح

وجهت “اللجنة الشعبية لمكافحة الاستغلال والغلاء” في قطاع غزة رسالة عاجلة إلى المجتمع الدولي، وعلى رأسه ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، ومنسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة راميز الأقرب، والمنظمات الحقوقية والإعلامية كافة، لتفنيد الادعاءات التحريضية والتضليلية الصادرة عن المنسق الإسرائيلي بشأن الحركة التجارية إلى غزة.

وقالت اللجنة إن الرسالة التي وجهها المنسق الإسرائيلي إلى المجتمع الدولي لا تستهدف حماية التجارة أو القطاع الخاص، بل تمثل محاولة مكشوفة لتغيير الحقيقة وممارسة الخداع الإعلامي، بهدف التهرب من الالتزامات الدولية والبروتوكول الإغاثي الذي يفرض إدخال 600 شاحنة يومياً إلى قطاع غزة المحاصر.

وأكدت اللجنة أن ما يروّج له الاحتلال بشأن “إجراءات قسرية وابتزاز للتجار” يمثل تزييفاً كاملاً للواقع، موضحة أن الإجراءات المتبعة من الطواقم الرقابية المحلية ووزارة الاقتصاد هي تدابير إدارية وفنية وطنية بامتياز.

وأضافت أن الهدف الأساسي والأوحد لهذه الإجراءات هو مكافحة الاحتكار، وتفتيش السلع لضمان جودتها، والضرب بيد من حديد على جشع بعض كبار التجار الذين حققوا ثراءً فاحشاً وأرباحاً خيالية على لحم وعظام الأسر النازحة، مستغلين ظروف الحرب.

وقالت اللجنة إن رفض بعض التجار الخضوع للرقابة يمثل محاولة صريحة للتهرب الضريبي والمغالاة في الأسعار من دون حسيب أو رقيب.

تبرير استمرار سياسة التجويع

أشارت إلى أن المنسق الإسرائيلي يستغل قرار بعض تجار القطاع الخاص تعليق التنسيق التجاري، ليجعله «شماعة» ومبرراً مسبقاً يعلّق عليه استمرار سياسة التجويع وتعميق معاناة المواطنين.

وأضافت أن الاحتلال يبحث عن غطاء سياسي لإعفاء نفسه من الوفاء ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يلزمه بفتح المعابر بالكامل وتدفق السلع الأساسية من دون قيد أو شرط.

وحذرت اللجنة من أن ادعاء المنسق الإسرائيلي بأن تدفق 250 شاحنة يومياً عبر المنظمات الدولية كافٍ لتلبية الاحتياجات الإنسانية لسكان القطاع، يمثل مخططاً خطيراً لتقليص المساعدات الإنسانية إلى أقل من النصف.

وأكدت أن هذا التضليل يهدف إلى فرض حالة «عوز دائمة»، وتحويل المجتمع في غزة إلى مجتمع يعتمد على حد الكفاف والإغاثة الطارئة، بما يمنع أي فرصة للاستقرار المعيشي أو التعافي الاقتصادي اللازم.

مطالب بإنفاذ البروتوكول الإغاثي في غزة

قالت اللجنة الشعبية إن تحريض المنسق الإسرائيلي ضد آليات البيع النقدي «الكاش» في غزة يستهدف إبقاء السيطرة المطلقة للاحتلال على حركة الأموال عبر المنظومة المصرفية التي يراقبها.

وأوضحت أن ذلك يؤدي إلى تجفيف السيولة النقدية من الأسواق المحلية، ومنع تشغيل المرافق الخدمية الطارئة، وإفشال محاولات دعم صمود العائلات والحالات الإنسانية الصعبة داخل مراكز الإيواء.

وبناءً على ذلك، طالبت “اللجنة الشعبية لمكافحة الاستغلال والغلاء” المجتمع الدولي والأمم المتحدة بعدم التعاطي مع تقارير المنسق المضللة، والضغط الفوري والمباشر على سلطات الاحتلال لإنفاذ البروتوكول الإغاثي وإدخال 600 شاحنة يومياً بآليات دولية ووطنية شفافة.

وشددت اللجنة على ضرورة ضمان وصول السلع بأسعار عادلة إلى المواطنين، ومنع الاحتكار والاستغلال من جهة، وإنهاء الحصار الخانق والتحريض الممنهج من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى