تحليلات واراء

“الثرثرة الفارغة”.. انتقادات لمبررات حسين الشيخ بشأن تأجيل الانتخابات

انتقد القيادي الفتحاوي عدلي صادق رسالة حسين الشيخ إلى كايا كالاس، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، بشأن أسباب تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى أواخر العام المقبل، معتبراً أن الخطاب الموجه إلى الأطراف الدولية يتضمن تبريرات لا تعكس حقيقة الأوضاع الفلسطينية.

وقال صادق إن أحد عيوب مخاطبة متصدري السلطة للأطراف الدولية يكمن في “الثرثرة الفارغة”، والتغاضي عن أن الأوروبيين والأمريكيين، إلى جانب “إسرائيل”، يعرفون كل شيء عن الأوضاع الفلسطينية والمجتمع والظروف القائمة.

وأضاف أن حسين الشيخ جمع عبارات توصيف الأوضاع الفلسطينية على الأرض لتبرير التأجيل لمدة عام، متسائلاً عن أسباب تأجيل الانتخابات، رغم أن الأوضاع التي كانت قائمة عند الإعلان عنها في 10 أكتوبر 2026، وتحديد موعدها في 28 نوفمبر من العام نفسه، لم تتغير.

وتساءل صادق عن مصير الانتخابات في حال استمرار الأوضاع على حالها مع حلول الموعد الجديد في سبتمبر 2027، وعن إمكانية استمرار شكل الحكم الفلسطيني خلال هذه الفترة دون اعتماد صيغة تضمن تمثيلاً أوسع، ومؤسسة تشريع ورقابة انتقالية، وسلطة تنفيذية تمهد لإجراء انتخابات نزيهة وديمقراطية.

وأشار إلى أن كايا كالاس، التي وصفها بأنها من أكثر شخصيات الاتحاد الأوروبي قرباً من “إسرائيل”، لن يكون من السهل خداعها، معتبراً أنها تعرف عن الأوضاع الفلسطينية أكثر مما يعرف حسين الشيخ.

تأجيل الانتخابات

وتوقف صادق عند ثلاثة مبررات وردت في رسالة الشيخ، منتقداً محاولة تقديمها باعتبارها إنجازات للسلطة.

وأوضح أن المبرر الأول يتمثل في القول إن التأجيل لمدة عام جاء استجابة لنتائج حوار وطني جرى خلاله تقييم الظروف الميدانية والسياسية والأمنية والاقتصادية، معتبراً أن ذلك “لم يحدث قطعاً”.

أما المبرر الثاني، فيتعلق بالتزام السلطة الراسخ بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية باعتبارها ضرورة وطنية وديمقراطية لتجديد الشرعية، متسائلاً: “فكيف يكون الالتزام راسخاً، دون أن تُجرى انتخابات على مر أكثر من عشرين سنة؟”.

وأضاف متسائلاً عن كيفية اعتراف السلطة بأن الشرعية بحاجة إلى تجديد، في حين أن مخرجاتها تفيد بالإصرار على منع التجديد.

وفي ما يتعلق بالمبرر الثالث، انتقد صادق الإشارة إلى وجود برنامج إصلاح لدى السلطة، دون تقديم توضيحات بشأن موعد انطلاقه، وما وصل إليه، وما الذي جرى إصلاحه حتى الآن.

واعتبر صادق أن ما ورد في شرح حسين الشيخ بشأن ضرورة تغير الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب مجيء حكومة إسرائيلية تزيل العقبات، يمثل رفضاً فعلياً لإجراء الانتخابات.

وانتقد ربط إجراء الانتخابات بتهيئة الظروف اللازمة، وبما وصفه الشيخ بأنه صون وحدة النظام السياسي الفلسطيني، قائلاً إن الأدق هو الحديث عن استعادة هذه الوحدة، لا صونها، لأن وحدة النظام لا تحتاج إلى صيانة بقدر ما تحتاج إلى استعادة.

كما رفض صادق القول إن وحدة النظام السياسي هي التي تتيح للشعب الفلسطيني التعبير الحر عن إرادته، معتبراً أن النظام هو الذي اختار استمرار الانقسام إلى شطرين، بما يتيح تجاوز حق الشعب الفلسطيني في التعبير الحر عن إرادته.

وأشار صادق إلى أن كايا كالاس شخصية محنكة، وأن الإصلاح يمثل محوراً رئيسياً في عملها السياسي، لافتاً إلى أن الحزب الذي أوصلها سابقاً إلى رئاسة حكومة إستونيا يحمل اسم “حزب الإصلاح”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى