معالجات اخبارية

عضو المجلس الثوري في فتح يهاجم أمين سر فرنسا.. ما علاقة الوحدة “8200”؟

كتب عضو المجلس الثوري في حركة فتح بسام زكارنة عبر صفحته الشخصية على فيسبوك موقفًا صريحًا وحادًا، وضع فيه خطوطًا فاصلة للخطاب السياسي داخل الساحة الفلسطينية، مؤكدًا أن أي جهة لا تلتزم بأدب الحوار أو تعمل على زرع الفتنة داخل المجتمع الفلسطيني، تُصنَّف سياسيًا في خانة “الوحدة 8200”.

هذا التوصيف لم يمرّ بهدوء، فقد سارع أمين سر حركة فتح في إقليم فرنسا محمد منذر البطة إلى الاستنفار والرد، رافضًا ما ورد في منشور زكارنة، ومهاجمًا عضو المجلس الثوري.

عضو المجلس الثوري في فتح

وردّ زكارنة جاء أكثر مباشرة وحدّة، واضعًا جوهر الإشكال في طبيعة الخطاب الصادر عن صفحة رسمية. وتساءل بلهجة استنكارية: هل يليق بصفحة أمين سر أن تُستخدم فيها مفردات من قبيل “تافه” و“ساقط”؟

وفي رسالته، ميّز زكارنة بين مرحلتين: مرحلة سابقة كان فيها البطة يعبّر عن رأيه عبر مقاطع فيديو شخصية ويترك المجال للتعليق، ومرحلة حالية يفرض فيها الموقع التنظيمي مستوى مختلفًا من الخطاب والمسؤولية.

واعتبر زكارنة أن من المعيب أن تظهر صفحة أمين سر فرنسا وكأنها لا ترغب بوحدة الشعب الفلسطيني، وأن تنشغل بالسجالات الشخصية بينما يعيش شعبنا مأساة حقيقية في غزة: الخيام، سياسة التجويع، الناس التي تُترك بلا غذاء ولا دواء، والجثث التي لا تزال تحت الأنقاض بانتظار الإنقاذ.

وشدّد زكارنة على أن فرنسا وأوروبا لا تكترث لخلافاتنا الداخلية، بل تركز على حجم الكارثة الإنسانية، ما يجعل أي انحراف عن الاهتمام بالقضية الوطنية تقصيرًا خطيرًا ومسؤولية مباشرة على من يسيء استخدام موقعه.

وحذّر زكارنة من خطورة محاولة فرض خطاب شخصي على الأطر التنظيمية، مشيرًا إلى أن تصرفات البطة تشكل خطراً واضحًا على وحدة الخطاب ومصداقية الموقع، وختم برسالة: “كلامك خطير… أعد حساباتك، وافحص من يلقّنك، لأنه يغشّك.”

وكان قد ذكر القيادي في حركة فتح سميح خلف أن أمين سر الحركة في فرنسا محمد منذر البطة عضو في وحدة 8200 بالمخابرات الإسرائيلية، وهي من أخطر وحدات التجسس السيبراني بجيش الاحتلال.

وأوضح خلف في منشور أن وحدة 8200 تشبه بمهامها وكالة الأمن القومي الأميركية (NSA)، وتعد الذراع الاستخباراتي النخبوي الذي يعتمد عليه الاحتلال بجمع المعلومات، والتنصت، والحرب الإلكترونية.

من هو محمد منذر البطة؟

محمد منذر البطة ناشط فتحاوي يقدم نفسه كعضو في حركة فتح، لكنه بات معروفًا بدوره الوظيفي داخل سلطة الحراسة والتنسيق الأمني.

ويشتهر بتبنّي خطاب اليمين الإسرائيلي المتطرّف، حيث يهاجم المقاومة الفلسطينية بشكل مستمر ويصفها بالمصطلحات نفسها التي يستخدمها المستوطنون ووزراء التطرف في حكومة الاحتلال.

البطة لا ينتقد الاحتلال ولا يعلق على مجازره، ولا يشير بكلمة إلى عمليات القتل والتدمير في غزة أو الضفة، بل تتركز سهامه الإعلامية دائمًا على المقاومة، وكأن مهمته الأساسية هي إرضاء ضباط الارتباط الإسرائيلي وتقديم مادة دعائية يستخدمها الاحتلال ضد الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى