بعد انسحابه من الواجهة.. “شبكة أفيخاي” ترث مهمة أدرعي الإعلامية

يغادر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي منصبه بعد 20 عامًا في موقعه لينقل دوره لما يعرف بـ “شبكة أفيخاي” التي تديرها المخابرات الإسرائيلية وتضم نشطاء فلسطينيين وعرب ويؤدون الدور الدعائي ذاته الذي كان يتولاه أدرعي.
أدرعي الذي أنشأ خلال سنوات عمله الشبكة التي باتت الأداة التي تواصل نشر رسائل جيش الاحتلال وترويج روايته داخل الساحة الفلسطينية ما يجعل رحيله شكليًا فقط.
ويستمر الدور الحقيقي لأدرعي من خلال ما زرعه من حقد دفين وعداء كامن ضد غزة ومقاومتها في فريق ينفذ الخطاب الإسرائيلي ذاته بفعالية أعلى وتأثير أوسع.
ووفق محللين، فإن أدرعي لم يغادر فعليًا وكل ما فعله هو الاختفاء من الواجهة بعد أن أرسى منظومة تعمل تلقائيًا من خلال صفحات ونشطاء ووجوه فلسطينية وعربية تروج الرسائل نفسها التي كان يبثها هو نفسه.
وتستند الشبكة إلى استراتيجية عمل وهي أن يتكفل الفلسطيني بعملية نقل رواية الاحتلال إلى الفلسطيني.
ولم يعد الاحتلال بحاجة لمتحدث رسمي مكشوف ولا لحسابات ناطقة باسمه طالما أن هناك فريقًا يقوم بالمهمة بتغليف فلسطيني ولغة فلسطينية.
وهذا يجعل تأثير “شبكة أفيخاي” أكبر من تأثير أدرعي نفسه، كونها تتحرك بين الناس دون هوية معلنة وبغطاء اجتماعي وإعلامي.
يترافق ذلك مع تأدية وسائل إعلام السلطة الفلسطينية جزءًا من هذا الامتداد عبر تكرار سردية الاحتلال واستهداف المقاومة وإظهار الفلسطيني وكأنه عاجز عن حكم نفسه وهي رسائل ذاتها أمضى أدرعي سنوات في ترويجها.
وشبكة أفيخاي لم تُبن صدفة وصممت على مدار سنوات لإنتاج نسخة من أفيخاي وهي وجوه فلسطينية بمهام إسرائيلية، تخوض معركة الوعي بالنيابة عن الاحتلال في المجتمع الفلسطيني.





