أمين عابد.. خريج الشاباك الذي يتطاول على مساجد غزة وشبابها الأحرار

شنّ المدعو أمين عابد العضو البارز في “شبكة أفيخاي” الإسرائيلية، هجوماً سافراً استهدف فيه قدسية مساجد قطاع غزة والشباب الصامد بين ركامها.
ولم يكتفِ عابد بدور الوكيل الإعلامي للاحتلال، بل انتقل إلى مربع الطعن في العقيدة والهوية الوطنية، واصفاً بيوت الله بـ “المؤسسات الحزبية”، في تعدٍ مباشر على مكانة المساجد في قلوب المسلمين.
فقد أبدى عابد انزعاجاً شديداً من مشهد يظهر مجموعة من شبان غزة وهم يزرعون الأمل ويهتفون لعزة المقاومة رغم جراحهم، فخرج في منشورات تحريضية تحاول الانتقاص من هؤلاء الأحرار ومعايرتهم بأنهم “خريجو مساجد”.
ووصف عابد المساجد بأنها “مؤسسات حزبية”، وهو خطاب يتقاطع تماماً مع سردية الاحتلال التي تحاول تبرير قصف المساجد وتدميرها.
وهنا يبرز التباين الأخلاقي الصارخ بين شباب غزة الذين تخرجوا من دور العبادة متمسكين بقيم التضحية والكرامة، وبين عابد الذي يُعرف بأنه “خريج جهاز الشاباك” الإسرائيلي، الذي قام بإخراجه من غزة وتأمين وصوله إلى الإمارات لخدمة أجنداته المشبوهة.
أمين عابد والهروب تحت عباءة الاحتلال
كشفت مسارات خروج أمين عابد من غزة عن طبيعة ارتباطه العضوي بالمنظومة الأمنية الإسرائيلية، إذ أنه غادر غزة في أيلول/سبتمبر 2024 عبر تنسيق أمني مباشر مع سلطات الاحتلال عبر معبر “كرم أبو سالم”.
في حينه نُقل عابد بشكل خاص إلى مطار “رامون” الإسرائيلي، ومنه انطلق إلى دولة الإمارات، في رحلة لا تتوفر إلا لعملاء الاحتلال وأدواته المقربة.
وفور استقراره في أبوظبي، بدأ عابد بقيادة خلية سرية ممولة تهدف إلى تشويه فصائل المقاومة وبث روايات الاحتلال وتبرئته من جرائم الإبادة الجماعية في غزة.
من “التخوين” إلى “الارتزاق”: تحولات مشبوهة
يُعرف أمين عابد، وهو من سكان معسكر جباليا سابقاً، بتقلبه الحاد بناءً على جهة التمويل.
ففي عام 2020، كان الرجل يتبنى خطاباً يهاجم فيه الإمارات بشدة عبر مهاجمة التطبيع ووصفه بـ “الخيانة”، بل واتهام الإمارات بالعمل على “تصفية القضية الفلسطينية”.
وكان عابد كتب قبل أعوام، منشورات عديدة على صفحاته الشخصية يهاجم فيها بشدة الإمارات وقيادات “التيار الإصلاحي” في حركة فتح المقيمين في أبوظبي، واتهمهم علنًا بالعمل على “تصفية القضية الفلسطينية” و”التطبيع مع الاحتلال على حساب الشعب الفلسطيني”.
وفي عام 2020، وصف عابد إقامة الإمارات علاقاتٍ رسمية مع إسرائيل بأنها “خيانة”، وقال إن أبوظبي “انخرطت في مؤامرة كبرى لتصفية القضية الفلسطينية”، وذهب حدّ وصف الرئيس الإماراتي محمد بن زايد بأنه “خائن للقدس”.
كما رفض ما اعتبره “محاولات لتقديم المساعدات الفلسطينية بوصفها جسرًا للتطبيع والخيانة”، وهاجم بشدة إرسال أبوظبي مساعدات طبية إلى الأراضي الفلسطينية من دون التنسيق مع الحكومة.
لكن بمجرد خروجه من غزة وتلقيه الدعم، تحول من مهاجم لسياسات أبوظبي إلى أحد أبرز الأصوات المدافعة عنها والمحرضة ضد شعبه ومقاومته من داخل أراضيها.
كما نشط عابد كوجه أساسي في شبكة “أفيخاي” معتمداً على تضليل الرأي العام ونشر روايات كاذبة تخدم الاحتلال.
ويعتمد عابد في نشاطه على نشر روايات كاذبة وتبرئة الاحتلال من جرائمه، ويقود خلية للتحريض تعمل من الإمارات، مستغلاً مواقع التواصل لتضليل الرأي العام الفلسطيني والترويج لسياسات الاحتلال.
وإن هجومه الأخير على المساجد ليس إلا جزءاً من مهمته الموكلة إليه لكسر الروح المعنوية للحاضنة الشعبية، محاولاً تصوير التمسك بالدين والمقاومة كأنه “انتماء تنظيمي”، في محاولة بائسة للنيل من رفعة الشباب الذين يفتخرون بكونهم خريجي مساجد وبيوت الله التي ستبقى أرفع قدراً من قزم تربى في غرف “الشاباك”.






