الجاسوس غسان الدهيني يروج لصورة قوة ميدانية مزيفة في غزة

أثار مقطع فيديو نشره الجاسوس غسان الدهيني موجة غضب واسعة في الشارع الفلسطيني بعد ظهوره وهو يروج لمشهد يظهر أحد عناصر عصابته وهو يلقي قنبلة يدوية على موقع لعناصر من المقاومة سبق أن أعلن جيش الاحتلال استهدافهم في محاولة دعائية لتصدير صورة قوة ميدانية مزيفة له.
ورأى مراقبون أن مقطع الفيديو يمثل سلوكا يستهدف المتاجرة بالدم الفلسطيني ومحاولة تسجيل مشاهد دعائية على حساب شهداء سقطوا سابقاً في مواجهات مع الاحتلال لا سيما أن استهداف موقع لعناصر استشهدوا سابقاً يعكس محاولة استعراض إعلامي فارغ.
وهم يؤكدون أن هذه الحادثة وغيرها من الحوادث التي يصدرها الدهيني تزيد من رصيد الحقد الشعبي المتنامي عليه وعلى عصابته؛ كما أن هذه الحادثة هي جزء من نمط متصاعد لجرائم العصابات العميلة التي تحولت إلى أداة بيد الاحتلال لضرب الجبهة الداخلية، واستهداف المقاومة، والضغط على العائلات المناضلة.
وبحسب المراقبين فإن تورط الجاسوس الدهيني بنمط متكرر من السلوكيات التي تستهدف البيئة الداعمة للمقاومة تمثل امتداداً لمحاولات الاحتلال ضرب الجبهة الداخلية عبر شبكة عملاء من خلال مجموعات مسلحة عميلة تعمل خارج الإطار الوطني وتنفذ عمليات عنف داخلي.
ويرى المراقبون أن هذا النمط يخدم أهداف الاحتلال في إضعاف المقاومة وتشتيت الجهد الميداني نحو صراعات داخلية، فيما أن نشر مثل هذه المقاطع يهدف إلى بث الرعب داخل المجتمع، وإيصال رسالة مزيفة بأن العصابات تمتلك قدرات ميدانية.
وكان الاحتلال اعتمد تاريخياً على شبكات عملاء لتنفيذ مهام أمنية داخل الأراضي الفلسطينية وسط دعوات مستمرة لمحاسبة كل من يثبت تورطه في استهداف المجتمع الفلسطيني أو العمل لصالح الاحتلال.
ويشير متابعون إلى أن التاريخ الفلسطيني يحمل موقفاً حاداً تجاه أي تعاون مع الاحتلال، حيث غالباً ما تواجه الشخصيات المتهمة بالتعاون عزلة مجتمعية وسياسية طويلة الأمد. ويرى كثيرون أن المجتمع الفلسطيني ينظر إلى هذه القضايا باعتبارها قضايا وجودية مرتبطة بالصراع مع الاحتلال.
من هو غسان الدهيني؟
غسان عبد العزيز محمد الدهيني من مواليد 3 أكتوبر 1987 بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، ويحمل هوية رقم (410319180). تلقى تعليمه في الفرع الأدبي بمدرسة بئر السبع الثانوية في رفح، ولم يتجاوز معدله 51.5%.
وتزوج وأنجب ثلاثة أبناء: آواب (10 أعوام)، مريم (9 أعوام) ووليد (7 أعوام)، لكن حياته الزوجية انتهت بالطلاق على خلفية مشاكله النفسية وكثرة خلافاته العائلية.
وشقيقه محمد أنهى حياته منتحراً في السجن بعد اتهامه في قضية مخدرات، بينما شقيقه فتحي قُتل خلال مداهمة نفذتها وحدة أمنية في رفح.
والتحق مبكراً في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية مستفيداً من موقع والده الراحل في جهاز الأمن الوطني، ويحمل رتبة “ملازم أول” لكنه يعرّف عن نفسه باعتباره “رائداً”، كما ارتبط اسمه سابقاً بتنظيم “جيش الإسلام” الذي فصله لاحقاً على خلفية فضيحة أخلاقية.
غسان الدهيني وعصابة أبو شباب
ينتمي غسان الدهيني إلى قبيلة الترابين التي تجمعه صلة قرابة بياسر أبو شباب، وبعد مقتل شقيقه فتحي، انضم إلى التشكيل المسلح الذي يقوده أبو شباب شرقي رفح بدعم من الاحتلال وبغطاء أمني من السلطة الفلسطينية.
ومنذ ذلك الوقت، برز كذراع يمنى لأبو شباب، حيث ظهر في عدة مقاطع مصورة برفقة مسلحين ومستعربين يتنقلون قرب الحدود ويقتحمون منازل فلسطينية.
وأكدت تقارير محلية أن هذه المجموعات متورطة في “هندسة المجاعة” عبر السيطرة على المساعدات الإنسانية، إضافة إلى قضايا تتعلق بتجارة المخدرات وفرض الإتاوات، وهو ما يفسر الغضب الشعبي من أي خطوة علنية صادرة عن عناصرها باتجاه التطبيع مع الاحتلال.




