فضيحة جوال في غزة.. فصل 50 موظفًا بعد 18 عامًا ورفض صرف حقوقهم

اعتصم 50 موظفًا مفصولًا من شركة جوال أمام مقر الشركة في شارع الجلاء بمدينة غزة، احتجاجًا على إنهاء خدماتهم بعد أكثر من 18 عامًا من العمل، مطالبين بصرف مستحقاتهم المالية وإنصافهم وفقًا لقانون العمل الفلسطيني.
ورفع المعتصمون لافتات تؤكد تمسكهم بحقوقهم العمالية، مشددين على أن تحركهم يأتي في إطار سلمي وقانوني، بعد استنفادهم جميع محاولات الحوار مع إدارة الشركة.
وأوضحوا أن هذه هي المرة الثالثة التي ينظمون فيها وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة، دون تلقي استجابة لمطالبهم.
فضيحة جوال في غزة
وفي ذات السياق، قال المهندس عبدالله حجازي، أحد الموظفين المفصولين، إن “شركة جوال تحاول طمس الحقيقة وإسكات صوت الحق”، متهمًا الإدارة باتخاذ إجراءات تصعيدية بحق الموظفين المفصولين، من بينها فصل خطوط الفواتير الخاصة بهم وتحويلها إلى نظام الدفع المسبق، رغم أنها مسجلة بأسمائهم الشخصية.
وأضاف حجازي أن الشركة قامت كذلك بحظر حسابات الموظفين المفصولين على صفحتها الرسمية عبر “فيسبوك”، مشيرًا إلى أن إدارة الشركة “تتواصل مع بعض الإعلاميين والصفحات لمنعهم من النشر، وتعمل على تشويه الحقيقة وتقديم عروض لهم مقابل عدم تناول القضية”.
وأكد أن الموظفين “لن يصمتوا، وسيدافعون بكل قوة وبكل الطرق الشرعية حتى انتزاع حقوقهم العمالية التي نص عليها قانون العمل الفلسطيني”، مشددًا في الوقت ذاته على أن “اليد ما زالت ممدودة للحوار، ولم يُغلق باب الحل لهذه القضية العمالية”.
وأشار إلى أن إدارة الشركة في غزة ترفض تحمّل مسؤوليتها في إنصاف الموظفين المفصولين، وتُلقي بالملف كاملًا على إدارة رام الله بحجة غياب الصلاحيات.
وأضاف: “هذا التنصل لا يعفي أحدًا من المسؤولية، بل يعكس غياب الإرادة الحقيقية لحل قضيتنا. نحن خمسون موظفًا خدمنا الشركة لسنوات، ولا نقبل أن نكون ضحية تضارب صلاحيات أو تبادل أدوار، ونطالب جهة القرار الفعلية بتحمّل مسؤوليتها كاملة وإنصافنا فورًا دون تسويف”.
وشدد حجازي على أن الموظفين “لم يكونوا مجرد أرقام في كشوفات الشركة، بل كانوا عصبًا أساسيًا في استمرار خدماتها في أصعب الظروف التي مرت بها غزة”، معتبرًا أن “الأكثر قسوة في القرار هو رفض الشركة تعويضهم أو صرف مستحقاتهم التي كفلها القانون”.
وقال إن هذا الموقف “يطرح تساؤلات جدية حول المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية التي تتحملها الشركة “الوطنية”، خاصة في ظل الأزمة الإنسانية الراهنة”.
وتتجه الأنظار إلى إدارة الشركة لحسم هذا الملف وتوضيح موقفها الرسمي من مطالب الموظفين، في وقت يؤكد فيه المعتصمون تمسكهم بحقوقهم ومواصلة تحركاتهم بالطرق القانونية المتاحة.







