قيادي فتحاوي يتعرض لغضب شعبي: “لا أحد مستني شيء منكم!”

نشر القيادي في حركة فتح، منير الجاغوب، على صفحته في فيسبوك رسالة حول دور السلطة الفلسطينية وحدود توقعاتها في ظل الظروف الراهنة.
وكتب الجاغوب: “إلى من يسأل دوما أين السلطة؟ بل: ماذا نريد منها ضمن حدود الممكن؟ هل نريد إدارة مسؤولة تحاول حماية ما تبقى من مؤسسات وأرض وناس؟ أم نريد قفزا في المجهول لإثبات موقف عاطفي؟
المسؤولية الوطنية لا تُقاس بعلو الصوت، بل بقدرة القيادة على تجنيب شعبها أثمانا إضافية في لحظة إقليمية مشتعلة. أما المزايدة من خلف الميكروفونات، فهي سهلة، لكنها لا تبني وطنا ولا تحمي إنسانا… وتعرضه للهجوم.”
منشورات منير الجاغوب
لكن تعليقات الجمهور كشفت فجوة واسعة بين القول والفعل، وأظهرت إحباط المواطنين من تقصير السلطة على الأرض، فقد عبّر عدد من المتابعين عن استيائهم من عدم حماية القرى والمواطنين من اعتداءات المستوطنين، مؤكدين أن “الوطن لا يُحفظ بالمظاهر والبدلات الرسمية بل يُصان بالتضحيات وارتداء البزة العسكرية دفاعًا عنه كما فعل ياسر عرفات (أبو عمار)”.
وأشار آخرون إلى الأخطاء الإدارية التي تزيد من شعور الناس بالإحباط، مثل قطع رواتب أسر الشهداء والأسرى والجرحى، محذرين من أن استمرار هذه السياسات يهدد الثقة بالسلطة ويجعل المرحلة المقبلة أكثر خطورة.
كما طالب المتابعون بتدخل عملي وواضح للسلطة على الأرض، مثل نشر دوريات شرطة منتظمة في القرى، للحد من اعتداءات المستوطنين، بدل الاكتفاء بالخطابات والإعلانات الإعلامية.
وفي هذا السياق، كتب أحد المعلقين بمرارة: “لا أحد مستني شيء منكم”، لتجسد هذه العبارة شعور المواطنين بأن السلطة لم تعد قادرة على حماية الناس أو توفير الحد الأدنى من الأمن، رغم كل التصريحات الرسمية.
وتعكس هذه الردود القصور الواضح للسلطة في حماية شعبها ومؤسساتها، وتؤكد أن المواطنين يبحثون عن إجراءات عملية وحماية حقيقية، لا مجرد خطاب شعاراتي. ويبدو أن التحدي الأكبر أمام القيادة الفلسطينية اليوم هو تحويل الكلمات إلى أفعال ملموسة قبل فوات الأوان، في لحظة إقليمية مشتعلة تواجه الشعب بالتهديدات المباشرة على الأرض.






