تحليلات واراء

تغييرات مرتقبة في فتح والسلطة تثير موجة انتقادات

قال القيادي الفتحاوي عدلي صادق إن “طلاسم عبس” يعكس ما سماه “حلقة رئيس السلطة”، التي تزف “بشرى التهيؤ لتغييرات واسعة” في مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير وعدد من الهيئات الحكومية، موضحاً أن هذه التغييرات تأتي على أرضية “التفويض” الذي منحه عبس لـ”القيادة الجديدة التي أفرزها المؤتمر الثامن”، وبحسب ما ورد فإن هناك “برنامج تغيير وتطوير أقره المؤتمر”.

وقال صادق إن هذه الحلقة تزعم أيضاً وجود إعادة ترتيب لعدد من المواقع القيادية في مؤسسات منظمة التحرير، إلى جانب “التغيير في مؤسسات إعلامية ورسمية من بينها هيئة الإذاعة والتلفزيون، إلى جانب مواقع ومسؤوليات حكومية أخرى”.

تغييرات مرتقبة داخل السلطة

وأضاف أن حكومة “عظم الرقبة محمد مصطفى، كاتم أسرار صندوق الاستثمار”، لا تعديل وشيكاً فيها حسب تصريح حلقة عبس الضيقة، مشيراً إلى أن الخطوات الأولى، حسب ما وصفه بـ”البشرى”، تشمل “إعادة هيكلة بعض المؤسسات وتجديد عدد من المواقع القيادية والإدارية قبل الانتقال إلى مراحل أخرى من عملية التغيير”.

وأشار إلى أن “رشاقة الشخص الزاحف إلى سن المئة، يتضمن الحديث عن أن فخامته ينظر إلى المرحلة باعتبارها تنفيذية تتطلب إجراءات عملية على مستوى الأداء المؤسسي والإداري، بما يعزز فاعلية المؤسسات الوطنية ويواكب المتغيرات السياسية والتنظيمية التي تشهدها الساحة الفلسطينية”.

وقال صادق إن ما يجري يوحي بأن “فتح التي تحت إمرته هي الدولة، وعندما يختار لها مؤتمراً يكون هو برلمان الشعب الفلسطيني”، مضيفاً أنه “لا شيء موجود خارج حالته ولا بعيد عن خطه الأشول”.

وأضاف أن “عبس هذا يريد تغيير كل شيء”، مشيراً إلى أن “ما فعله خلال ربع قرن من حكم الفرد يحتاج كله إلى تغيير”، لافتاً إلى أن “مركزية فتح” التي جرى اختيارها حصلت أخيراً على تفويض باعتبارها “قيادة جديدة” دون توضيح كيف أو إلى أي مدى.

وفي موضع آخر، قال إن “عبس” يأمر ببدء التحضير لـ”انتخابات المجلس الوطني” التي يفترض أن تشمل عشرين مليون فلسطيني في الوطن والشتات، إضافة إلى التحضير لـ”انتخابات عامة” للسلطة، معتبراً أن ذلك يتم بطريقة “تذاكي” ولا تتضمن توضيحاً حقيقياً للآليات أو الصلاحيات.

وأضاف أن الحديث عن الانتخابات يجري في ظل تصور بأن محطات الأمن المنتشرة في الخارج والتي تعتمد على أموال المتقاعدين قسراً وأسر الشهداء والأسرى ومتفرغي 2005 يمكن أن “تفصّل عملية انتخابية فهلوية” تجعل من هذا المسار نموذجاً للديمقراطية.

وختم أن “ليس للتغيير أي معنى بدون الخطبة السديدة التي ينتظرها الفلسطينيون من عبس قبل أن يغادر، والتي قال فيها: لقد اكتفيت أنا والولدين من مال السحت، فاسمحوا لي بالمغادرة آمناً، فأنا استحق غياباً جميلاً… لأنني نجحت في إخضاعكم لربع قرن دون أن أفعل شيئاً مفيداً أو نبيلاً…”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى