سلطة رام الله تتفاخر بالتقدم الكبير في تنفيذ الاشتراطات الإسرائيلية والأمريكية

تفاخرت وزيرة الخارجية في سلطة رام الله فارسين أغابيكيان شاهين، بالتقدم الكبير في تنفيذ الاشتراطات الإسرائيلية والأمريكية من أجل ضمان بقاء الحدى الأدنى من عمل السلطة ولو كان على حساب قضايا جوهرية مثل رواتب الأسرى والشهداء وتعديل المناهج الدراسية.
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس الدولية، تباهت شاهين بأن السلطة أحرزت “تقدّما كبيرا جدا” في الاشتراطات والإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي.
ومن أبرز الإصلاحات التي يضغط المجتمع الدولي لتحقيقها إدخال تعديلات على نظام الحماية الاجتماعية وتعديل المناهج الدراسية وإجراء انتخابات ينتظرها الفلسطينيون منذ أكثر من عقدين من الزمن، بالإضافة الى اعتماد الشفافية والمحاسبة في المؤسسات العامة.
وادعت الوزيرة شاهين أن برنامج الإصلاح الذي أقرته السلطة مؤلف من “أكثر من 50 بندا… وهناك تقدّم كبير جدا” في تنفيذها، مضيفة “حقّقنا 70 في المئة من الذي قلنا إننا نريد أن نحققه… حققناه في وضع جدا صعب”.
السلطة الفلسطينية ويكيبيديا
تواجه السلطة التي تتخذ من رام الله مقرا لها وتحكم أجزاء مقلصة من الضفة الغربية المحتلة ويقودها محمود عباس (90 عاما)، انتقادات منذ وقت طويل بشأن الفساد والركود السياسي.
وربط الاتحاد الأوروبي، أكبر مانح للفلسطينيين، والولايات المتحدة، بشكل متزايد دعمهما المالي والدبلوماسي بتنفيذ إصلاحات واسعة.
وفي اجتماع عُقد في بروكسل مؤخرا، أشاد الاتحاد الأوروبي بجهود السلطة الفلسطينية، مشدّدا في الوقت نفسه على أنه “من الضروري للغاية” تنفيذ الإصلاحات بالكامل.
ويتعلّق الإصلاح الأكثر حساسية بنظام المدفوعات الذي تعتمده السلطة للأسرى في السجون الإسرائيلية ولعائلات الشهداء حيث تحرض دولة الاحتلال أن هذا النظام “دفع مقابل القتل”، ويشجّع على ممارسة المقاومة ضدها.
وأجرت السلطة تعديلات على النظام، فأصبحت المساعدات النقدية تصرف بناء على احتياجات الأسر ومستوى الفقر بدلا صلة القرابة بأسرى أو شهداء أو جرحى.
وقالت شاهين “تمّ توحيد برامج الحماية والرعاية الاجتماعية تحت إدارة ومسؤولية” المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي، مشيرة إلى أن المؤسسة تسعى إلى “توفير الموارد المالية والفنية للمساهمة في التمكين الاقتصادي وتوفير برامج تنموية مستدامة لمساعدة العائلات والأفراد من الفئات المهمشة والهشة”.
ويقول الخبير في الحوكمة والمالية العامة غسان نمروطي “رغم استمرار الادعاءات الإسرائيلية بأن الحكومة الفلسطينية لم تنجز الإصلاحات المطلوبة في ملف الحماية الاجتماعية، فإن بعض القرائن تشير بشكل واضح إلى وجود خطوات جادة وفعلية”.
ومن الدلائل على ذلك، تواصل الاعتصام المفتوح لعشرات الجرحى والمعتقلين السابقين أمام مقرّ الحكومة في رام الله احتجاجا على قطع مخصصاتهم المالية.
تعديل المناهج التعليمية الفلسطينية
زعمت شاهين أن “الإصلاح مطلب وطني” ولم يأتِ بناء على ضغوط من الأوروبيين والأميركيين.
وكان عباس تعهّد في خطابه أمام مؤتمر حلّ الدولتين الذي عقد في 22 أيلول/سبتمبر في نيويورك، بمواصلة تنفيذ “أجندة إصلاح شاملة”.
وتشمل الإصلاحات إدخال تعديلات على المناهج الدراسية التي تقول دولة الاحتلال إن فيها “مضامين تروّج للكراهية وتحرّض على المقاومة”.
وأكدت شاهين التزام السلطة بمعايير اليونسكو لجودة التعليم، مشيرة إلى العمل “ضمن خطة شاملة لتحديث المنظومة التعليمية ومواءمتها مع المعايير الدولية”.
وناقش وفد فلسطيني من وزارة التربية والتعليم العالي في نيسان/أبريل مع مسؤولي اليونسكو في باريس، هذا الموضوع، وشُكّلت لجنة في الداخل لمتابعته.





