معالجات اخبارية

“وقّع أولًا”.. هيئة قانونية تحذر من شرط جديد في الانتخابات

طالبت “الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون – استقلال” الجهات المختصة بنشر نسخة رسمية ومعتمدة من البرنامج السياسي والوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي يُطلب من المرشحين للانتخابات الالتزام به، محذرة من أن غياب وثيقة معلنة يثير إشكاليات قانونية قد تنعكس على نزاهة العملية الانتخابية.

وقالت الهيئة، في بيان، إنها خاطبت المدير العام للجنة الانتخابات المركزية للحصول على نسخة رسمية من البرنامج السياسي والوطني المشار إليه ضمن متطلبات الترشح لانتخابات الهيئات المحلية، موضحة أن الشرط ذاته سيُطبق أيضًا على المرشحين لانتخابات المجلس التشريعي، بعد التعديلات التي أُدخلت على قانون الانتخابات العامة لعام 2026.

تحذيرات من شروط الانتخابات

واعتبرت الهيئة أن إلزام المرشح بالتوقيع على وثيقة غير منشورة أو غير محددة المضمون يتعارض مع مبدأ اليقين القانوني، مؤكدة أن أي التزام يؤثر في المركز القانوني للمرشح يجب أن يكون واضحًا ومعلنًا حتى يدرك الموقعون مضمونه وآثاره القانونية.

وأضافت أن الإشكالية لا تقتصر على المرشحين فحسب، بل تمتد إلى منظومة العدالة الانتخابية، إذ إن غياب نص معتمد للبرنامج السياسي أو لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة قد يخلق صعوبة أمام الجهات القضائية عند النظر في أي طعون أو نزاعات تتعلق بالتزام المرشحين بما وقعوا عليه.

وأشارت “استقلال” إلى أن هذه المسألة لم تكن محل إشكال في الانتخابات المحلية السابقة، إلا أن توسيع نطاق تطبيقها ليشمل الانتخابات التشريعية المقبلة يجعل من الضروري حسمها قبل بدء العملية الانتخابية، بما يضمن الوضوح القانوني ويعزز ثقة المشاركين بالإجراءات الانتخابية.

ودعت الهيئة إلى نشر البرنامج السياسي والوطني المعتمد، إلى جانب قرارات الشرعية الدولية التي يُحال إليها في نماذج الترشح، مؤكدة أن إتاحة هذه الوثائق للرأي العام وللمرشحين والباحثين من شأنها تعزيز الشفافية، وضمان استقرار المراكز القانونية للمرشحين، وتوفير مرجعية واضحة يمكن الاستناد إليها عند الفصل في أي خلافات انتخابية.

وأكدت أن وضوح الالتزامات السياسية والقانونية للمرشحين يمثل أحد الضمانات الأساسية لنزاهة الانتخابات، ويعزز سيادة القانون ويحمي الحقوق الدستورية لجميع الأطراف المشاركة في العملية الانتخابية.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لإجراء انتخابات المجلس التشريعي، بعدما أصدر رئيس السلطة محمود عباس مرسومًا حدد يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل موعدًا للاقتراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى