عضو بـ”ثوري فتح” يطالب بكشف الحقيقة الكاملة حول أزمة الوقود بالضفة

دعا عضو المجلس الثوري لحركة “فتح” بسام زكارنة، السلطة الفلسطينية إلى كشف الأسباب الحقيقية لأزمة المحروقات التي تشهدها الضفة الغربية، مطالبًا بتقديم رواية رسمية واضحة للرأي العام، ومؤكدًا أن استمرار الغموض يفاقم حالة القلق ويفتح الباب أمام الشائعات.
ووجّه زكارنة رسالة إلى رئيس السلطة محمود عباس، ورئيس الوزراء، والوزراء، وقادة الأجهزة الأمنية، قال فيها إن الجهات الرسمية تمتلك المعلومات الكاملة حول ما يجري في قطاع المحروقات، متسائلًا عن أسباب عدم اطلاع المواطنين على حقيقة الأزمة، ومدة استمرارها.
أزمة الوقود
واعتبر أن غياب الرواية الرسمية، في وقت يشهد فيه المواطنون طوابير طويلة أمام محطات الوقود وتداول روايات متضاربة، ينعكس سلبًا على ثقة الشارع بالمؤسسات، مؤكدًا أن توفير المعلومات بشفافية يمثل الخطوة الأولى لاحتواء الأزمة.
وأضاف أن مخاوف المواطنين لم تعد تقتصر على نقص المحروقات، بل امتدت إلى القلق من احتمال انتقال الأزمة إلى قطاعات حيوية أخرى، مثل الخبز والمياه والمواد التموينية، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات حاسمة تمنع اتساع تداعياتها.
وتساءل زكارنة عن السبب الحقيقي لأزمة الوقود، وما إذا كانت مرتبطة بأزمة السيولة بالشيكل، أو بعمليات تهريب، أو احتكار، أو تقصير إداري، أو بمجموعة من هذه العوامل، مطالبًا الحكومة بتوضيح الإجراءات التي اتخذتها لمعالجة الأزمة، والخطط الموضوعة لمنع تفاقمها.
كما دعا إلى إعلان نتائج أي تحقيقات تُجرى في هذا الملف للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في حال وجود مخالفات، معتبرًا أن ترك المواطنين في حالة من الغموض يزيد من الاحتقان ويمنح الشائعات مساحة أوسع للانتشار.
وأكد أن مسؤولية الحكومة لا تقتصر على توفير المحروقات، وإنما تشمل طمأنة المواطنين وحماية الأمن الاقتصادي والمعيشي، مشددًا على أن الشفافية تعزز ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة، ولا تمثل نقطة ضعف.
وطرح زكارنة جملة من المطالب، أبرزها إصدار بيان رسمي يكشف أسباب الأزمة ونتائج أي تحقيقات بشأنها، وتشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة تضم الجهات الرقابية والقضائية المختصة، وإعلان نتائجها خلال مدة زمنية محددة.
كما طالب بمحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في إدارة ملف المحروقات، ودعم المسؤولين والموظفين الذين يسهمون في كشف أي تجاوزات، إلى جانب إعادة تنظيم قطاع المحروقات، ومراجعة التراخيص والامتيازات، ومنع أي ممارسات احتكارية.
ودعا كذلك إلى تطوير منظومة رقابة إلكترونية وميدانية على حركة المحروقات منذ دخولها وحتى وصولها إلى المستهلك، وإعداد خطة وطنية للطوارئ تضمن استمرار تزويد المواطنين والمؤسسات الحيوية بالوقود في مختلف الظروف، بما يمنع تكرار مشاهد الطوابير التي شهدتها محطات الوقود خلال الأيام الماضية، مؤكداً على أهمية كشف الحقائق، وتطبيق القانون على الجميع، وحماية المال العام، وضمان عدم وجود أي جهة فوق سلطة القانون.





