معالجات اخبارية

لقاء في القاهرة بين قيادي بفتح وعضو في شبكة أفيخاي يثير جدلًا واسعًا

أثار تداول صورة للقاء جمع القيادي في حركة فتح إبراهيم أبو النجا، بالعضو في شبكة “أفيخاي” الإسرائيلية روان الكتري، في العاصمة المصرية القاهرة، موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي.

وتداول ناشطون خلال الساعات الماضية صورًا ومنشورات توثق اجتماعًا بين أبو النجا والكتري في القاهرة، وسط تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، لا سيما أن الكتري تُعرف بنشاطها الإعلامي المؤيد للرواية الإسرائيلية ومهاجمة المقاومة الفلسطينية عبر منصات إعلامية مختلفة.

ورافق ذلك حملة واسعة من التعليقات انتقدت انعقاد لقاء بين “قيادي رسمي في حركة فتح” وشخصية مرتبطة بشبكات إعلامية إسرائيلية، فيما تحدثت منشورات أخرى عن لقاءات وسهرات جمعت الطرفين على مدار الأيام الماضية.

كما أثار ناشطون تساؤلات بشأن كيفية تمكن أبو النجا من مغادرة قطاع غزة والوصول إلى مصر، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع، واستمرار القيود المفروضة على حركة السفر عبر المعابر، معتبرين أن هذه القضية تستوجب توضيحات رسمية.

من هي روان الكتري ؟

جاء اللقاء مع أبو النجا في ظل جدل مستمر حول نشاط روان الكتري الإعلامي خلال الأشهر الأخيرة، حيث ظهرت بصورة متكررة على عدد من القنوات والمنصات الإعلامية، من بينها قنوات عربية ومنصات ممولة إماراتيًا، إضافة إلى مشاركاتها في مقابلات نقلتها صفحة “إسرائيل تتكلم بالعربية”، التابعة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، والتي تنشر محتوى موجهًا باللغة العربية.

ويقول ناشطون إن الكتري أصبحت خلال الفترة الماضية من أبرز الوجوه التي تهاجم المقاومة الفلسطينية في وسائل الإعلام، وأن ظهورها المتكرر على تلك المنصات يأتي ضمن حملات إعلامية تستهدف التأثير في الرأي العام العربي، وتقديم روايات مؤيدة للسياسات الإسرائيلية في قطاع غزة.

وتضمنت المنشورات المتداولة انتقادات للكتري بالمشاركة في حملات تحريض إعلامية ضد المقاومة الفلسطينية، والترويج لمزاعم تتعلق بإدارة المساعدات الإنسانية، إلى جانب مهاجمة قادة المقاومة.

وتعمل روان الكتري التي تنحدر من قطاع غزة وتقيم في بلجيكا، ضمن مؤسسات تابعة لسلطة رام الله، وتتقاضى راتبًا منها، إلى جانب نشاطها الإعلامي في التحريض على المقاومة.

كما يرتبط اسم الكتري بـ”شبكة أفيخاي” التي تضم، عدداً من المرتزقة الإعلاميين والنشطاء الذين يشاركون في حملات إعلامية موجهة باللغة العربية، من بينهم عبد الحميد عبد العاطي، وأحمد سعيد، ورمزي حرز الله، وحمزة المصري، وأمين عابد، ويوسف ياسر، وباسم عثمان، وغيرهم.

حركة فتح والحراك التخريبي في غزة

ارتبط اسم روان الكتري بالدعوات المتعلقة بما عرف بـ”حراك 26 يونيو” التخريبي في قطاع غزة، والذي شهد ترويجًا واسعًا عبر حسابات وصفحات إسرائيلية ناطقة بالعربية، من بينها صفحة “إسرائيل تتكلم بالعربية”، التي نشرت دعوات مرتبطة بالحراك داخل قطاع غزة.

ويسعى الاحتلال بشكل مستمر عبر أدوات إعلامية وحسابات ناطقة بالعربية، إلى تشجيع الدعوات المرتبطة بالحراك التخريبي في غزة، في إطار محاولات لإثارة الفوضى داخل القطاع بعد إخفاق محاولات سابقة لتحقيق أهداف مشابهة.

ويأتي هذا الجدل في وقت يواصل فيه سكان قطاع غزة مواجهة أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية، واتساع رقعة النزوح، وتدهور الخدمات الأساسية، واستمرار الحصار، وتعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى