“هي وين المرأة الغزية؟”.. محمد أبو عون يثير الغضب بمنشور ساخر عن الشهيدة العرابيد

أثار مصور قناة “عودة” المتخصصة في التحريض على المقاومة، محمد أبو عون، جدلًا واسعًا بعد نشره منشورًا اتخذ فيه أسلوبًا ساخرًا ومستهزئًا من رواية اشتباك الشهيدة سماح العرابيد، المعروفة بـ”أم محمد”، مع قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة.
وكتب أبو عون في منشوره: “هي وين المرأة الغزية اللي اشتبكت مع العدو مبارح؟، هو حد شاف أو سمع غير من سحيجة الإخوان الي برا غزة والي بيلمو مصاري”.
محمد أبو عون
ويعمل محمد أبو عون مصورًا لدى قناة “عودة”، وضمن شبكة أفيخاي التي تتبنى الرواية الإسرائيلية، وهو ما أثار انتقادات حادة عقب منشوره، لا سيما أن حديثه تناول رواية استشهاد امرأة فلسطينية وعائلتها في ظل ظروف ميدانية دامية.
وجاء منشور أبو عون بعد استشهاد سماح محمد العرابيد، التي كانت تستعد لمناسبة عائلية سعيدة تتمثل في عقد قران نجلها، قبل أن تتحول المناسبة إلى مأتم بعد اقتحام قوات خاصة إسرائيلية منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة.
وبحسب رواية عائلة العرابيد، بقيت سماح إلى جانب زوجها الضابط في جهاز الأمن الداخلي معين العرابيد خلال المواجهة المسلحة مع القوة الإسرائيلية، وحملت سلاحًا دفاعًا عنه، فيما واجه زوجها القوة الخاصة قبل أن يصاب ويُعتقل وينقل إلى داخل الأراضي المحتلة، وفق ما أفادت به وزارة الداخلية في غزة.
وأضافت العائلة أن سماح أصيبت بجروح خطيرة جراء صاروخ أطلقته طائرة استطلاع إسرائيلية، قبل أن تستشهد متأثرة بإصابتها، فيما أصيب عدد من أطفال العائلة ونقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
منشورات محمد أبو عون
ورد الصحفي علي الجعفراوي على منشور أبو عون، مؤكدًا أن ما جرى نقله عن اشتباك سماح مع قوات الاحتلال يستند إلى شهادات الجيران وشهود العيان في المنطقة.
وقال الجعفراوي: “والله إنّ هذا ما نقله الجيران وشهود العيان هُناك، وأمُ مُحمد واجهت العدو بكل بسالة وشجاعة، رحمها الله وتقبّلها”.
وأضاف: “وليتها بقيت حية لتُعلّم نكرةً مثلك شيئا من الرجولة والكرامة، لعلك تعرف يوما أن التطاول والتشكيك في أشرف الناس وأطهرهم لا يصنع منك صحفياً، ولا يمنحك قيمةً تفتقدها”.
وتابع الجعفراوي في رده: “ولا تنسَ أصلك، فأنت دخيلٌ على الصحافة ودخيلٌ على المهنةِ وأخلاقها، وما هذا الأسلوب الذي تنتهجه إلا سقوطٌ أخلاقي وتسلقٌ رخيص على أكتاف الناس ودمائهم، ومحاولة بائسة لصناعة حضورٍ لا تملكه أنت”.
وقال: “فلا تتقمص دور الصحفي وأنت تسيء إلى أطهر الناس وأشرفهم، وتفتقر إلى أبسط أخلاق الصحافة، فالمهنة أكبر من أن يمنحُك لقبُها قيمة، وأشرف من أن يمثّلها أمثالك”.
وأثار منشور محمد أبو عون موجة من الانتقادات، على خلفية أسلوبه الساخر في تناول رواية استشهاد سماح العرابيد، في وقت كانت عائلتها تواجه فقدان الأم واعتقال الأب وإصابة عدد من أطفالها.
وطالب منتقدون بمنعه من الوصول إلى أماكن الاستهداف، والتحقق من طبيعة المعلومات التي يجمعها وينشرها، وعدم تحويل قصص الشهداء وعائلاتهم إلى مادة للتشكيك والسخرية.






