مصادر: ضغوط وابتزاز مالي لإبعاد حزب الشعب عن تحالف مناهض لـ”فتح”

كشفت مصادر مطلعة عن تعرض حزب الشعب الفلسطيني لمضايقات وضغوط وتهديدات شملت عمليات ابتزاز مالي بهدف كسب ولاء الحزب خلال الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وإبعاده عن أي تحالف وطني مناهض لحركة “فتح”.
وقالت المصادر إن الضغوط التي يتعرض لها الحزب تأتي في مرحلة سياسية حساسة، مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي وبدء القوى الفلسطينية بحث خياراتها وتحالفاتها المحتملة، وسط محاولات للتأثير في مواقف عدد من الأحزاب والقوى السياسية.
وأضافت أن الهدف من هذه الضغوط يتمثل في ضمان عدم انخراط حزب الشعب في أي تحالف وطني يمكن أن يشكل منافسة انتخابية لحركة “فتح”، والعمل على استمالة الحزب ودفعه نحو مواقف سياسية تتوافق مع توجهات سلطة رام الله خلال المرحلة المقبلة.
وأشارت المصادر إلى أن الضغوط شملت تهديدات ومضايقات، إلى جانب عمليات ابتزاز مالي، في محاولة للتأثير في قرار الحزب السياسي وموقفه من التحالفات المرتقبة قبل الانتخابات التشريعية.
وتأتي هذه التطورات، بحسب المصادر، في ظل خلافات داخلية يحتدم جانب منها بين الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي والقيادي في الحزب وليد العوض، بشأن طبيعة العلاقات السياسية والتحالفات التي يمكن للحزب الدخول فيها خلال المرحلة المقبلة.
وقالت المصادر إن العوض يرفض أي تقارب مع القوى الإسلامية، في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية نقاشات بشأن إمكان تشكيل تحالفات وطنية تضم قوى سياسية من توجهات مختلفة.
وأضافت أن الخلاف بين الصالحي والعوض تصاعد خلال الفترة الأخيرة، بعد تداول معلومات داخل الحزب بشأن وجود علاقة جيدة تجمع الصالحي بقيادات من حركة “حماس”.
وأوضحت المصادر أن هذه المعلومات أصبحت أحد العوامل التي عمقت الخلافات بين الطرفين، في ظل تباين المواقف داخل الحزب بشأن طبيعة العلاقة مع القوى الإسلامية، وإمكان الانفتاح على حركة “حماس” في إطار أي ترتيبات أو تحالفات سياسية مقبلة.
حزب الشعب الفلسطيني ويكيبيديا
يثير هذا التباين تساؤلات حول موقف حزب الشعب خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، ومدى قدرته على حسم خياراته السياسية في ظل الضغوط الخارجية والخلافات الداخلية التي قالت المصادر إنها تتصاعد بين قياداته.
وبحسب المصادر، فإن الخلاف يمتد إلى طبيعة العلاقة التي ينبغي أن يحافظ عليها الحزب مع مختلف القوى الفلسطينية في المرحلة المقبلة.
وأكدت المصادر أن رفض العوض التقارب مع القوى الإسلامية يمثل نقطة خلاف أساسية داخل الحزب، خاصة في ضوء المعلومات المتداولة بشأن علاقة الصالحي بقيادات من حركة “حماس”.
وأضافت أن المرحلة التي تسبق الانتخابات تشهد تحركات وضغوطاً سياسية تهدف إلى رسم شكل التحالفات المقبلة ومنع تشكل اصطفافات انتخابية يمكن أن تؤثر في موازين القوى داخل الساحة الفلسطينية.
وقالت إن حزب الشعب وجد نفسه في قلب هذه التجاذبات، وسط محاولات للتأثير في قراره السياسي وتحديد موقعه في الخريطة الانتخابية المقبلة.
وفي الوقت نفسه، يواجه الحزب تحدياً داخلياً يتمثل في إدارة الخلاف بين قياداته بشأن الخيارات السياسية والتحالفات، في ظل اختلاف واضح في المواقف تجاه العلاقة مع القوى الإسلامية، ولا سيما حركة “حماس”.
ويأتي ذلك بينما تتجه الأنظار إلى شكل التحالفات التي يمكن أن تتبلور خلال الفترة المقبلة، وما إذا كان حزب الشعب سيبقى بعيداً عن أي تحالف وطني مناهض لحركة “فتح”، أم أن التطورات الداخلية والسياسية ستدفعه إلى إعادة النظر في خياراته.





