معالجات اخبارية

جمال نزال يعلن بنفسه تكليفه الاستمرار ناطقاً باسم فتح

في سابقة أثارت تعليقات ساخرة، أعلن القيادي في حركة فتح جمال نزال بنفسه تكليفه الاستمرار ناطقاً باسم حركة فتح، من دون أن يصدر أي تعليق رسمي من الحركة أو مؤسسة الرئاسة.

وأعلن نزال عبر حساباته الرسمية لقاءه مع رئيس سلطة رام الله محمود عباس من أجل “تقديم التهنئة شخصياً للرئيس بنجاح المؤتمر الثامن لحركة فتح”.

وقال نزال إن عباس “تكرم باطلاعي على الخطوات المقبلة بما يخص مسيرة الديمقراطية الوطنية وخطواتها التالية (..) وقد سعدت بوضوح الرؤية التي اطلعت عليها، ولفتني منطقية التراتبية في الخطوات الجارية على صعيد الحركة والمنظمة والسلطة الوطنية”.

وتابع: “أمرني الرئيس بالاستمرار في عملي متحدثاً باسم الحركة بعد نتيجتي في انتخابات المجلس الثوري للولاية التشريعية الثالثة (حركياً) على التوالي منذ المؤتمر السادس في 2009”.

ويُشار إلى أن رئاسة السلطة لم تصدر أي بيان أو تعليق رسمي بشأن لقاء عباس مع جمال نزال.

ولاحقاً، أعلن نزال اجتماعه مع نائب رئيس سلطة رام الله حسين الشيخ، وذلك عشية اجتماع اللجنة المركزية المنتخبة.

الناطق باسم فتح جمال نزال

اعتاد جمال نزال خلال السنوات الماضية نشر تعليقات يراها كثير من المتابعين مثيرة للجدل أو بعيدة عن القضايا الجوهرية التي تهم الفلسطينيين.

وغالباً ما تركز منشورات نزال على قضايا ثانوية أو سجالات سياسية داخلية، بدلاً من تسليط الضوء على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

كما يتهمه النشطاء بتجاهل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بما في ذلك عمليات الاستيطان والاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين.

ويعكس خطاب نزال الإعلامي فجوة متزايدة بين بعض قيادات السلطة الفلسطينية وبين الواقع الذي يعيشه المواطنون على الأرض، وهو ما يساهم في زيادة حالة الاحتقان الشعبي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمعاناة سكان قطاع غزة الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية كارثية.

جمال نزال ويكيبيديا

تحولت منشورات جمال نزال في أكثر من مناسبة إلى موضوع جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتفاعل الجمهور مع تصريحاته بانتقادات لاذعة.

ويعود السبب في ذلك إلى الموقع السياسي الذي يشغله نزال كناطق باسم حركة سياسية كبيرة، حيث إن هذا الموقع يفرض مستوى أعلى من المسؤولية في الخطاب العام، خصوصاً في ظل الأوضاع الحساسة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

ويشير متابعون إلى أن منشورات نزال تعكس حالة الانفصال بين بعض القيادات السياسية وبين الواقع اليومي الذي يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة.

فبينما يعيش سكان القطاع تحت القصف والحصار وفقدان الخدمات الأساسية، تظهر بعض التصريحات السياسية وكأنها بعيدة تماماً عن هذا الواقع، وتُبيّض صورة الاحتلال ومسؤوليته عن جرائمه وتداعيات عدوانه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى