المدعو أحمد سعيد يدعو لوقف حملات التشهير وسط تورطه بأقذر حملة تحريض ممنهجة

أثار منشور نشره المدعو أحمد سعيد أبو دقة العضو في شبكة أفيخاي الإسرائيلية، بشأن الدعوة إلى وقف ما وصفه بحملات التشهير والتخوين المتبادلة بين الفلسطينيين على منصات التواصل، جدلا واسعا في ظل تورطه شخصيا بأقذر حملة تحريض ممنهجة ضد فصائل المقاومة وعناصر الأجهزة الأمنية في قطاع غزة.
وقال سعيد في منشوره إن “السوشال ميديا” أصبحت ساحة لتبادل الاتهامات والتشهير، داعياً إلى تهدئة الخطاب الإلكتروني، ومشدداً على أن الفلسطينيين “أبناء بلد واحد”، معتبراً أن استمرار هذا النهج يترك آثاراً سلبية على النسيج المجتمعي.
وأبرز ناشطون أن دعوة المدعو سعيد إلى التهدئة على مواقع التواصل الاجتماعي تتجاهل حملات تحريض تستهدف مقاومين وشباناً وناشطين في قطاع غزة بما في ذلك التحريض العلني على عمليات القتل والاعتقال.
وتساءل هؤلاء عن حقيقة دعوة المدعو أحمد سعيد في ظل عمله وباقي مرتزقة شبكة أفيخاي الإسرائيلية بالشراكة مع جيش الاحتلال في استهداف المقاومين وعناصر الأجهزة الأمنية.
من هو المدعو أحمد سعيد أبو دقة؟
أحمد سعيد أبو دقة من مواليد مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وينحدر من عائلة معروفة في المنطقة.
نشأ في ظل ظروف الاحتلال والحصار، لكنه سرعان ما انخرط في العمل الإعلامي والبحثي ضمن مسارات أثارت الكثير من الجدل.
وقد شغل في فترات سابقة مناصب ضمن مشاريع ممولة غربيًا بدعوى تعزيز “الحوار والسلام”، وكان من الناشطين في مبادرات تروّج لما يسمى “العيش المشترك” مع الإسرائيليين.
خلال السنوات الماضية، تحول أبو دقة إلى ناشط دائم على منصات التواصل الاجتماعي، حيث بنى شبكة علاقات مع عدد من الصحفيين الإسرائيليين والناطقين باسم الجيش، أبرزهم أفيخاي أدرعي، ما جعله موضع اتهام بالانخراط في حملة الحرب النفسية ضد شعبه.
الفساد والتمويل المشبوه
وثقت تقارير صحفية وتحقيقات فلسطينية عديدة حصول المدعو أحمد سعيد على تمويل من مؤسسات دولية وأخرى مرتبطة بدوائر رسمية إسرائيلية تحت غطاء “دعم المجتمع المدني”.
ففي العام 2021، نشرت صحيفة محلية تحقيقًا أشار إلى تلقيه مبالغ مالية من جهة أوروبية مقربة من الاستخبارات الإسرائيلية لتمويل مشروع “رصد خطاب الكراهية في غزة”، والذي تبيّن لاحقًا أنه موجّه حصريًا ضد فصائل المقاومة، مع تجاهل تام لخطاب التحريض الإسرائيلي.
كما نُقل عن موظفين سابقين عملوا معه في مشاريع ممولة من USAID و”صندوق مبادرات السلام” أنهم تعرضوا لضغوط للترويج لروايات الاحتلال في سياق أحداث مثل مسيرات العودة أو جولات التصعيد المتكررة على غزة.
التحريض على المقاومة.. أمثلة موثقة
منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، بات أحمد سعيد أبو دقة أشبه بمنصة ناطقة بلسان الاحتلال، يكرر الرواية العسكرية الإسرائيلية، ويحمّل المقاومة مسؤولية الدمار والمجازر.
ففي 15 نوفمبر 2023، نشر عبر صفحته على فيسبوك منشورًا يتهم فيه “قيادات المقاومة بدفع الأطفال للموت من أجل شعارات فارغة”، وهي جملة تكررت حرفيًا في منشورات أفيخاي أدرعي في التوقيت نفسه.
وفي 2 يناير 2024، ظهر في بث مباشر يتهم فصائل المقاومة بأنها “تتاجر بالمدنيين وتمنع المساعدات عن الناس”، متجاهلاً الحصار الإسرائيلي الكامل ومنع دخول الوقود والماء والغذاء.
وخلال استهداف الاحتلال لمستشفى الشفاء والجنين في الشمال، تبنى أبو دقة رواية الاحتلال بأن “الجيش استهدف عناصر مسلحة تتحصن في المستشفى”، في منشور بتاريخ 27 مارس 2024، رغم النفي الأممي المتكرر لذلك.



