قيادي فتحاوي يهاجم حسين الشيخ: بينك وبين الزعامة مسافة فلكية

هاجم القيادي الفتحاوي عدلي صادق، الوزير حسين الشيخ، وذلك عقب زيارته لقبر الرئيس الراحل ياسر عرفات في ذكرى اغتياله، حيث اعتبر أن سلوك الشيخ لا يليق بإرث “أبو عمار” ولا بروح الزعامة التي كان يمثلها.
وقال صادق:”طالما أنه الوريث، كان الأجدر به أن يرسم علامات الحزن وصولاً إلى حافة البكاء أو دموع التماسيح، مثلما يفعل كيم جونغ أون، كلما زار قبر معلمه هيون كول هيي الذي تعهده صغيراً وتولى تدريبه على ممارسة الزعامة…”
وأضاف:”غير أن المعلم الياسر الزاهد، في زعامته، التزم منهج التواضع في الشكل والفحوى، أي إنه لا يلائمك ولا تلائمه، فما بالنا إن كان في أمرك قول على قول، وبينك وبين المشروعية فرسخٌ فلكي.”
ويأتي هذا الهجوم في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحضير داخل أروقة السلطة الفلسطينية لوراثة محتملة لمنصب الرئاسة، وسط انتقادات متصاعدة لتغوّل النفوذ الشخصي والعائلي في إدارة القرار.
حسين الشيخ ورئاسة السلطة
وكشف الكاتب والمحلل السياسي أحمد حازم في مقال حديث أن المرسوم الذي أصدره رئيس السلطة محمود عباس مؤخرًا، والمتعلق بآلية تسلّم الرئاسة عند شغور المنصب، صيغ بطريقة تضمن انتقالًا سلسًا للسلطة باتجاه حسين الشيخ.
وأوضح حازم أن القضية تتجاوز مجرد نص المرسوم، لتصل إلى ما وصفه بـ”تفاهم سري” بين عباس والشيخ، يقوم على دعم الأخير للوصول إلى الرئاسة مقابل التعهد بعدم الاقتراب من مصالح نجل الرئيس، ياسر عباس، والحفاظ على شبكة الامتيازات الاقتصادية المحيطة به.
وأشار الكاتب إلى أن ياسر عباس بدأ بالفعل الظهور في وفود رسمية دون أي صفة قانونية، ويؤدي دور المستشار الخاص لوالده بعيدًا عن المراسيم الرسمية، وهو ما يعزز الشبهات حول صفقة تقاسم النفوذ داخل الدائرة الضيقة للسلطة.
وجاء إصدار المرسوم بعد أيام من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدّث فيها عن إمكانية الإفراج عن الأسير مروان البرغوثي، وهو ما أثار حالة من القلق داخل أوساط قيادة السلطة الفلسطينية خشية تغيّر موازين القوى داخل حركة فتح لصالح شخصيات أكثر شعبية.
وفي الوقت ذاته، شهدت الأشهر الأخيرة سلسلة قرارات تخدم موقع حسين الشيخ وتعزز حضوره كخيار محتمل لخلافة محمود عباس، تزامنًا مع قضية فساد واسعة طالت مدير المعابر السابق نظمي مهنا، الذي جرى الاكتفاء بإحالته إلى التقاعد، فيما تم تعيين ابنه لاحقًا سفيرًا في ألبانيا، في خطوة تعكس استمرار نهج التعيينات العائلية والصفقات الداخلية داخل منظومة الحكم.





