من الشؤون المدنية لنائب رئيس فتح.. من هو حسين الشيخ رجل عباس المفضل؟

أثار تعيين حسين الشيخ نائبا لرئيس حركة فتح موجة من الانتقادات على خلفية تهم تلاحقه منذ سنوات تتعلق بالتنسيق الأمني والعمالة للاحتلال الإسرائيلي وملفات فساد كبيرة وقضايا قتل وتحرش.
وجاء تعيين الشيخ خلال الاجتماع الأول للجنة المركزية الجديدة للحركة عقب المؤتمر الثامن باستكمال لمسار صعوده بعد تعيينه سابقاً نائباً لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
ولم يكن صعود الشيخ مفاجئاً وجاء ضمن ترتيبات متواصلة جعلته الشخصية الأقرب إلى دوائر القرار بالسلطة الفلسطينية مع حديث متزايد عن دوره المحتمل في مرحلة ما بعد محمود عباس.
يذكر أن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي وصف الشيخ بأنه “يملك شبكة علاقات واسعة مع المسؤولين الإسرائيليين والدوليين” وأنه “معروف بالتزامه بالتنسيق الأمني مع إسرائيل”.
كما نقل التقرير ذاته أن الشيخ “متورط في قضايا فساد وتحرش ما يضعف من صورته العامة ويثير تساؤلات حول أهليته لقيادة الفلسطينيين”.
كما انتشر تسجيل صوتي للقيادي الفتحاوي توفيق الطيراوي تضمن اتهامات حادة بحق الشيخ، إذ تحدث عن “فضائح مالية وأخلاقية” واتهمه بالتورط في قضايا تتعلق ببيع التصاريح والامتيازات الخاصة بالتجار والعمال.
ويرتبط اسم الشيخ بملفات أمنية مثيرة للجدل، إذ جاء نفوذه المتزايد داخل مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير بالتوازي مع تراجع أدوار شخصيات فتحاوية تاريخية كانت تحظى بثقل تنظيمي وسياسي داخل الحركة.
ويرى مراقبون أن اختيار حسين الشيخ نائباً لرئيس فتح لا يمثل مجرد تعيين تنظيمي ويعكس استمرار النهج القائم داخل السلطة الفلسطينية، خاصة مع الانتقادات الموجهة لملف التنسيق الأمني والعلاقات مع الاحتلال.
ويعتبر هؤلاء أن تعيين شخصية “ملتزمة بشكل مطلق بالتنسيق الأمني” يعكس طبيعة المرحلة المقبلة داخل مؤسسات السلطة وحركة فتح ويؤكد أن المؤتمر الثامن لم يحمل تحولا بقدر ما كرّس موازين القوى القائمة.





