الشاباك ينسق مع عصابات عميلة والقسام يوجّه ضربة استباقية

في صحراء النقب الغربي، ضمن منطقة غلاف غزة، شهدت مستوطنة العين الثالثة لقاءات بين الشاباك الإسرائيلي وعدد من العصابات العميلة في غزة، من بينهم الجاسوس غسان الدهيني، حسام الأسطل، وشوقي أبو نصيرة.
واللقاء كان جزءًا من تنسيق أمني واستخباراتي دقيق، يعكس سعي إسرائيل للتأثير على أنشطة المقاومة ومراقبة تحركاتها في المنطقة.
وفي المقابل، نفذت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عملية نوعية جنوب غربي مدينة دير البلح، في منطقة البركة، حيث تمكنت من تفكيك خلية تجسس إسرائيلية كبيرة مزودة بأجهزة تنصت متطورة وبطاريات ضخمة تستمد الطاقة من خط الكهرباء المغذي لمحطة التحلية غرب المدينة.
وأكدت مصادر أن العملية لم تكن مجرد ضبط أجهزة، بل كانت ضربة استباقية تهدف إلى إحباط مخططات الاحتلال التي كانت تستهدف تنفيذ عمليات اغتيال في محافظة الوسطى، ويعكس هذا الاكتشاف مستوى اليقظة العالية والتنسيق بين القسام والمواطنين لمواجهة محاولات الاختراق والتجسس.
ملاحقة عصابات غزة
وعلى صعيد آخر، كشف الجاسوس رامي حلس في مقابلة مع القناة 14 العبرية عن معلومات تضع هذه التحركات في سياق أوسع، مؤكدًا أن إسرائيل طلبت من بعض المليشيات الاستعداد لاحتمالية المشاركة في عمليات تطهير أنفاق جنوب لبنان، وأنها بحاجة إلى دعم أكبر ضد حماس من حيث الأسلحة والمركبات والأموال.
وأشار حلس إلى أن الحرب في إيران ولبنان تؤثر على عمليات الاحتلال في القطاع، بما فيها تقييد قدرة الجيش على توفير غطاء جوي دائم للميليشيات.
وتعكس هذه المعطيات واقعًا أمنيًا معقدًا، حيث تتقاطع اللقاءات الاستخباراتية بين العملاء والشاباك، مع جهود القسام لضرب مخططات الاحتلال استباقيًا، كما يظهر من العملية أن المقاومة على يقظة دائمة، تراقب تحركات العصابات والمخططات الاستخباراتية، وتتصدى لها بكل حزم.
وأكدت فصائل المقاومة الفلسطينية في بيان صحفي، أن هذه العصابات والمليشيات لا تمثل إلا نفسها، وتتحرك وفق أجندات معادية تسعى لاستغلال الظروف الصعبة للاعتداء على المواطنين، مؤكدة أن أي تهاون مع هذه العناصر يُعد طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني.
وأشار البيان إلى أن وحدة ووعي شعب غزة يشكلان السد المنيع في مواجهة أدوات العدو، داعيًا المواطنين للإبلاغ الفوري عن أي تحركات أو أماكن تتبع للعصابات العميلة، ومشددة على دور العائلات والعشائر والجهات الأمنية في مواجهة الخارجين عن الصف الوطني وإعادة العناصر الضالّة إلى الطريق الصحيح.
وتأتي هذه الجهود في سياق الصراع المستمر داخل قطاع غزة، حيث تشكل كل خطوة لاكتشاف أجهزة التجسس أو تفكيك خلايا العميلة ضربة استراتيجية حاسمة لحماية الجبهة الداخلية والحفاظ على النسيج الوطني والاجتماعي، مؤكدة أن المقاومة والمجتمع على يقظة دائمة لمواجهة أي مخططات تستهدف المدنيين والأمن المجتمعي.





