معالجات اخبارية

الناشط في فتح سامر السنجلاوي يدعو من قلب تل أبيب إلى “التعايش” مع الاحتلال

دعا الناشط في حركة “فتح”، رئيس صندوق “تنمية القدس”، سامر السنجلاوي، إلى “التعايش” مع الاحتلال ودعم جهود التسوية، وذلك خلال مؤتمر تطبيعي انعقد في قلب تل أبيب.

وألقى السنجلاوي كلمة خلال المؤتمر السنوي لـ Berl Katznelson Foundation في تل أبيب، والذي خُصص لبحث دفع “تشكيل معسكر اعتدال فلسطيني–إسرائيلي لإعادة طرح خيار الحل السياسي وحل الدولتين إلى واجهة النقاش العام”.

وانعقد المؤتمر بحضور شخصيات سياسية إسرائيلية، بينهم رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان، إلى جانب عدد من أعضاء الكنيست، من بينهم جلعاد كاريف ونعمه لازيمي.

فتح بين التطبيع والتنسيق الأمني

في كلمته أمام المؤتمر، زعم السنجلاوي أن “الصراع اليوم لم يعد فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل أصبح صراعاً بين المعتدلين من الطرفين والمتطرفين من الطرفين”.

وادعى: “أنا أشاهد أمامي اليوم 1200 شريك لمعسكر الاعتدال، وأنتم يجب أن تدركوا أن لديكم ملايين الشركاء من الفلسطينيين المعتدلين، وأنا واحد منهم”.

واعتبر السنجلاوي أن فشل دولة الاحتلال الإسرائيلي في حسم خيارها السياسي خلال الانتخابات القادمة، والتصويت لقيادة تفتح الباب أمام حل سياسي قائم على حل الدولتين، سيعني المخاطرة بـ”زلزال جديد على غرار السابع من أكتوبر”.

وقال إن أي حل سياسي مستقبلي يجب أن يبدأ بـ”إقرار متبادل بالعلاقة التاريخية للشعبين بهذه الأرض”، معتبراً أن الاعتراف المتبادل بالعلاقة التاريخية مع هذه الأرض للطرفين “يشكل أساساً ضرورياً لأي تسوية دائمة”.

من هو سامر السنجلاوي؟

سامر السنجلاوي هو ناشط في حركة فتح من مدينة القدس المحتلة، ويُعرف بحضوره الإعلامي في ملفات تتعلق بتطبيع العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية.

وبحسب المعلومات المنشورة عنه، يحمل السنجلاوي خلفية أكاديمية من جامعة بيرزيت والجامعة العبرية في القدس المحتلة، وقد ظهر خلال السنوات الأخيرة بشكل متكرر في وسائل إعلام عربية وإسرائيلية بصفته محللاً للشأن الإسرائيلي أو ناشطاً سياسياً مقدسياً.

ويرتبط اسم السنجلاوي بمواقف سياسية أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الفلسطينية، خاصة بعد مقابلات وتصريحات أعقبت عملية 7 أكتوبر، حيث دعا إلى “الاعتذار والإدانة” واعتبر أن الفلسطينيين “مُتّهمون” بما جرى على خلفية ممارستهم المقاومة المكفولة دولياً.

وتعرض السنجلاوي مراراً لهجوم وانتقادات من ناشطين وإعلاميين فلسطينيين اعتبروا أن خطابه ينسجم مع الرواية والدعاية الإسرائيلية للتحريض على المقاومة والحقوق الفلسطينية.

كما ظهر اسمه ضمن فعاليات وحوارات نظمها معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وهو مركز أبحاث أمريكي يُعرف بقربه من دوائر صنع القرار المؤيدة لإسرائيل في واشنطن.

وفي إحدى الندوات المنشورة عام 2025، تحدث السنجلاوي عن ضرورة “طمأنة الإسرائيليين أمنياً”.

أما “صندوق تنمية القدس” الذي يرأسه، فتظهره بعض المصادر كمبادرة أو إطار يهتم بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في القدس المحتلة، لكن المعلومات التفصيلية المتاحة علناً حول هيكليته وتمويله ونشاطاته المؤسسية محدودة جداً مقارنة بحجم الحضور الإعلامي للسنجلاوي نفسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى