قبل أيام من المؤتمر الثامن.. أسماء ثقيلة في فتح على طاولة التغيير

تتسارع التحركات داخل حركة فتح مع اقتراب انعقاد المؤتمر الثامن المقرر في الخامس عشر من الشهر الجاري، في ظل أجواء داخلية تشهد تحالفات ونقاشات مكثفة تتعلق بانتخابات اللجنة المركزية، وسط حالة من الترقب لإعادة تشكيل موازين القوى داخل الحركة.
وبحسب مصادر داخل الحركة، فإن المشهد العام يعكس توجهاً لإعادة ترتيب مواقع القرار، بما ينسجم مع رؤية رئيس السلطة محمود عباس، من خلال الدفع باتجاه تغييرات في تركيبة اللجنة المركزية الحالية، سواء عبر الإبقاء على بعض الأسماء أو استبدال أخرى كانت محل خلاف خلال السنوات الماضية.
جدل المؤتمر الثامن
وتتكون اللجنة المركزية الحالية من تسعة عشر عضواً منتخباً، من بينهم مروان البرغوثي الموجود (داخل الأسر)، وجبريل الرجوب، ومحمد اشتية، وحسين الشيخ، ومحمود العالول، وتوفيق الطيراوي، وإسماعيل جبر، وأحمد حلس، ومحمد المدني، وصبري صيدم، وسمير الرفاعي، وعزام الأحمد، وعباس زكي، وروحي فتوح، ودلال سلامة، إضافة إلى أسماء أخرى بعضها متوفى أو أعلن عدم المشاركة في المؤتمر.
وتشير المعطيات إلى أن هناك نقاشات داخلية حول إعادة تشكيل عضوية اللجنة، حيث يتم تداول أسماء مرشحة للاستبعاد، من بينها عباس زكي بسبب مواقفه السياسية التي لا تتوافق مع بعض التوجهات القيادية، وجبريل الرجوب نتيجة تباين في المواقف السياسية وعلاقاته المتعددة، إضافة إلى توفيق الطيراوي الذي دخل في خلافات تنظيمية سابقة مع القيادة.
كما تبرز أسماء أخرى ضمن قائمة التغيير المحتمل، مثل صبري صيدم ودلال سلامة وإسماعيل جبر، ضمن سياق إعادة توزيع التمثيل التنظيمي، خصوصاً بما يتعلق بإقليم غزة، الذي يطالب بزيادة حضور ممثليه المقيمين داخل القطاع.
وفي المقابل، يُنظر إلى محمد اشتية وحسين الشيخ ومحمود العالول ومحمد المدني وروحي فتوح على أنهم الأقرب للاستمرار داخل اللجنة المركزية، في ظل توافق واسع على أدوارهم داخل البنية القيادية الحالية.
أما سمير الرفاعي وعزام الأحمد، فإن وضعهما يبقى مرتبطاً بحسابات داخلية دقيقة، حيث لا يوجد توجه حاسم بشأن استمرارهما أو استبعادهما، وإنما يخضع ذلك لتوازنات اللحظة السياسية داخل الحركة.
المؤتمر الثامن لفتح
وفي سياق متصل، تبرز مخاوف داخلية تتعلق بآليات التصويت في المؤتمر، خصوصاً أن انعقاده سيتم في أربع ساحات مختلفة، ما يفتح الباب أمام نقاشات حول شفافية النتائج وإمكانية التأثير على مجريات الانتخابات.
ويستعاد في هذا السياق ما جرى في المؤتمر الخامس عام 1989، حين خسر محمود عباس انتخابات اللجنة المركزية لصالح عزت أبو الرب، قبل أن يتم لاحقاً تعديل النتائج بقرار داخلي، وفق روايات قيادية سابقة داخل الحركة.
كما تبرز مجموعة من الأسماء التي تحظى بدعم داخل دوائر القرار، من بينها ليلى غنام وأحمد عساف وماجد فرج، إضافة إلى ياسر عباس نجل الرئيس، ضمن قائمة يُتوقع أن يكون لها حضور في اللجنة المركزية المقبلة.
وفي الوقت نفسه، يسعى عدد من أعضاء المجلس الثوري للانتقال إلى اللجنة المركزية، ومن بينهم ماجد الفتياني وأسامة القواسمة وفايز أبو عيطة وعدنان غيث وخالد عارف، في ظل تقاربهم مع توجهات القيادة الحالية.
ويحضر ملف الأسرى المحررين بقوة في المشهد الداخلي، حيث يشارك نحو أربعمئة أسير محرر في المؤتمر الثامن، وهو ما يعتبره بعض القياديين عاملاً مؤثراً في توازنات التصويت، خاصة مع ترشح أكثر من خمسين منهم لانتخابات المجلس الثوري.
ومن أبرز الأسماء المطروحة داخل هذا التيار زكريا الزبيدي وتيسير البرديني وحسام شاهين، إلى جانب أسماء أخرى تتمتع بقبول داخل قواعد الحركة، مع الإشارة إلى أن جبريل الرجوب وتوفيق الطيراوي حققا نتائج مرتفعة في المؤتمر السابق.
كما يواجه ترشيح ياسر عباس جدلاً داخلياً بعد اعتراضات وصلت من قيادات في الساحة اللبنانية، عبرت عن رفضها لترشيحه واعتبرت أنه لا يمثل إرادة القاعدة التنظيمية هناك.
وتتواصل حالة الجدل داخل أروقة حركة فتح مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الثامن، في ظل استمرار المشاورات والتحالفات الداخلية بين مختلف التيارات، وما يرافقها من خلافات حول شكل اللجنة المركزية المقبلة وآليات اختيار أعضائها.





