معالجات اخبارية

ضربة استخباراتية في غزة.. تسليم 14 مطلوبًا وإحباط مخططات اغتيال

كشفت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة عن تطورات أمنية جديدة تمثلت في إحباط مخططات اغتيال كانت تستهدف قيادات في المقاومة وأخرى في الأجهزة الأمنية، إضافة إلى تسليم 14 مطلوبًا أنفسهم للجهات المختصة عبر وساطة عشائرية.

العشائر وعصابات الاحتلال

وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية، في تصريحات صحفية مفضّلًا عدم الكشف عن هويته، إن الساعات الماضية شهدت تطورات ميدانية مهمة في إطار ملاحقة مجموعات “العصابات الإجرامية” المرتبطة بالاحتلال، مؤكدًا أن وجهاء العشائر لعبوا دورًا محوريًا في تسليم عدد من المنخرطين في تلك المجموعات.

وأوضح المصدر أن المطلوبين الذين سلموا أنفسهم ينتمون إلى مجموعات تنشط في المنطقة الوسطى من القطاع، مشيرًا إلى أن عملية التسليم جاءت بعد وساطة مباشرة من وجهاء ومخاتير العشائر، في خطوة تعكس موقف العائلات الرافض لأي محاولات لاستغلال أبنائها في أنشطة تهدد أمن المجتمع.

وأكد أن العائلات والعشائر في غزة تقف موحدة في مواجهة هذه المجموعات، معتبرًا أن تماسك المجتمع شكل عائقًا أمام محاولات الاحتلال توظيف تلك العناصر لإثارة الفوضى وخلق بدائل أمنية داخل القطاع.

إحباط مخطط اغتيال

وأشار المصدر إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت خلال الفترة الأخيرة من توجيه ضربة استخباراتية قوية لتلك الشبكات، بعد إحباط مخططات إجرامية كانت تهدف إلى تنفيذ عمليات اغتيال ضد شخصيات بارزة في المقاومة وأخرى في المؤسسات الأمنية.

وبيّنت التحقيقات الأولية مع الموقوفين، بحسب المصدر، أن هذه المجموعات تعاني من حالة عزلة مجتمعية وخلافات داخلية، إلى جانب انتشار تعاطي المخدرات بين بعض أفرادها، إضافة إلى استغلال الاحتلال لظروفهم الاقتصادية عبر الابتزاز وتقديم وعود مضللة تتعلق بإعادة إعمار منازلهم.

وفي سياق متصل، تحدث المصدر عن اشتباكات وقعت قبل أيام شرق مدينة غزة بين عناصر من المقاومة وعائلات فلسطينية من جهة، وأفراد من تلك المجموعات المدعومة من الاحتلال من جهة أخرى، عقب محاولة اختطاف أحد أفراد عائلة “قدوم”.

وأوضح أن الأهالي تصدوا للمحاولة، حيث واجه الشقيقان سائد وفهمي قدوم أفراد المجموعة دفاعًا عن حيهما، ما أدى إلى استشهادهما خلال الاشتباكات، في حادثة قال المصدر إنها تعكس فشل تلك المجموعات في فرض واقع أمني داخل المجتمع.

كما أشار إلى إصابة أحد أفراد تلك المجموعات، ويُدعى (ع.ح)، خلال الاشتباكات، لافتًا إلى أنه يتلقى العلاج حاليًا في مستشفيات الضفة الغربية بتنسيق من قوات الاحتلال، وبمساعدة جهات تابعة للسلطة.

وفي ظل الاستجابة التي شهدتها مبادرة تسوية الأوضاع، أعلن المصدر أن وزارة الداخلية تعتزم فتح “باب التوبة” مجددًا خلال الأيام المقبلة، لمنح فرصة أخيرة لمن يرغب في تسليم نفسه والعودة إلى الصف الوطني عبر وساطة الوجهاء والمخاتير.

وأكد أن الجهات المختصة ستتعامل بجدية مع هذه المبادرات، موضحًا أن من يسلم نفسه طوعًا ويثبت عدم تورطه في جرائم تمس دماء المواطنين، سيتم النظر في وضعه وفق الإجراءات القانونية، مع مراعاة ظروف التوبة.

وثمّن المصدر موقف العائلات والعشائر في قطاع غزة، معتبرًا إياها ركيزة أساسية في حماية الجبهة الداخلية، وداعمًا رئيسيًا في إفشال محاولات الاحتلال لإحداث شرخ بين المقاومة وحاضنتها الشعبية.

وأكد المصدر على أن الأجهزة الأمنية في حالة جاهزية عالية للتعامل مع أي محاولات تستهدف السلم الأهلي، مشددًا على أن الجهات المختصة لن تتهاون مع أي نشاط يهدد أمن المجتمع أو يخرج عن الصف الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى