معالجات اخبارية

قيادي فتحاوي: فتح بين التقديس المبالغ فيه والانحراف عن أهدافها

أكد القيادي الفتحاوي سميح خلف أن حركة فتح واجهت سلسلة من الانتقادات والخلافات الداخلية التي أثرت على قدرتها على تحقيق أهدافها الوطنية.

وبيّن أن الانقلابات الداخلية والخروقات، مثل تصفية كمال عدوان وكمال ناصر، وانقلاب التجييش، وتفضيل الميليشيات على التنظيم، أدت إلى انحراف الحركة عن أهدافها الأساسية في تحرير فلسطين.

وأشار إلى أن بعض بقايا جناح العاصفة وُصفت بأنها مخترقة أو “معتدلة” أو “مُلهَب المال”، وأن دمج القوات مع مجموعات أخرى مثل قوات أبو الزعيم وأبو هاجم وعين جالوت أدى إلى “انحدار الأهداف والمنطلقات” وابتعاد الحركة عن التركيز على الكفاح المسلح.

وأوضح أن ظهور الأجهزة بعد الرصد المركزي أثر على التوازنات الداخلية بين أعضاء اللجنة المركزية، بما في ذلك تصفيات وقرارات تجميد عضوية بعض الرموز، مثل العربي تم قتله الذي كان جزءًا من جناح العاصفة مع أبو علية.

وأضاف أن بعض مؤسسات الحركة استولى عليها التيارات الداخلية والمناطقية، بما في ذلك الطيران والبحرية، وأن محاولات التصحيح بقيادة أبو جهاد الوزير لم تنجح بسبب الاختراقات الضيقة حوله، رغم جهوده في أوروبا والكويت لإرسال المندوبين والتواصل مع جهات مختلفة.

وتطرق خلف إلى قضية التنازل في استراتيجيات الحركة، مشيرًا إلى أن أبو إياد كان يرى أنه لو تم التنازل عن كل فلسطين فلن يكون هناك مشكلة مقابل جواز السفر الفلسطيني.

ولفت خلف إلى أن الانقلابات امتدت حتى عام 1988، بما في ذلك مؤتمر “قرار الاستقلال” وقرار الاعتراف بإسرائيل، مؤكداً أن هذه المرحلة لم تحقق شيئًا، وأنها شملت اختراقات كبيرة داخل صفوف القيادة، واتصالات مع رجال أمن إسرائيليين وغير إسرائيليين، وكذلك مع سياسيين وأحزاب أخرى، ما أثر على القرار الوطني للحركة، بما في ذلك قطاع غزة.

وأكد خلف أن بلا جناح العاصفة، لم تعد فتح تعبر عن حركة التحرر الوطني الفلسطيني بشكل فعال، رغم أن فكرتها وأدبياتها لا تزال قائمة وتحظى بإجماع الشعب الفلسطيني، مضيفاً أن كل هذه التطورات شكّلت “خسارة فكرية واستراتيجية” كبيرة للحركة.

فتح وجناح العاصفة

وأوضح خلف أن حركة فتح ليست حزبًا، بل هي اختصار معكوس لـ”حركة تحرير وطني فلسطيني” تضم كل الشعب الفلسطيني، وأن جناح العاصفة كان العمود الفقري للحركة، يمثل الكفاح المسلح وشعلة الثورة والإنجاز، ويعبر عن حركة التحرر الوطني الفلسطيني بكل فئات الشعب دون حزبية أو تطرف.

وأشار إلى أن جناح العاصفة قام بعمليات نوعية غيرت خريطة الشرق الأوسط والعالم، وكان أي قرار يتخذه يثير الرعب. بعد هزيمة 1967، كان الجناح القوة التي أعطت الدفع للجناح التنظيمي والسياسي للحركة، قبل أن يُعتمد اسم “فتح” رسميًا.

وأوضح أن بعد الخروج من عمان والأردن، تم إنهاء جناح العاصفة وتصفيته، بما في ذلك كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار، وبقيت بعض بقايا الجناح تحت الاستهداف من قيادة مخترقة والتهت بالمال.

كما أشار إلى أن الانقلابات والتحولات التي شهدتها الحركة بعد هذه الأحداث أدت إلى ابتعاد فتح عن تركيزها على التحرير الوطني المباشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى