منير الجاغوب يبيض صورة الاحتلال ويدعو للتعايش معه

أثار منشور نشره القيادي الفتحاوي منير الجاغوب بعنوان “مستقبلنا أن نعيش معاً” موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما حاول تقديم رؤية للتعايش مع الاحتلال الإسرائيلي، في وقت تتصاعد فيه الأحداث الميدانية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبينما دعا المنشور إلى إمكانية العيش المشترك، قوبل بانتقادات حادة من معلقين اعتبروا أن الطرح يتجاهل واقع التصعيد المستمر من اقتحامات ومصادرة أراضٍ وهدم بيوت وتوسع استيطاني وإجراءات عقابية بحق الفلسطينيين.
منشورات منير الجاغوب
وعلّق أيمن الحافي قائلاً: “لو إنت أصولك من عصابة الهاجانا وساهمت في تهجير الصهاينة لفلسطين وعملت عمليات إرهابية ضد الفلسطينيين في القدس وارتكبت مجازر الطنطورة ودير ياسين واللد وهجرت الفلسطينيين ورجعت عام 1967 لاحتلال ما تبقى من فلسطين وأقل رموزك تطرف هو بن غوريون وغولدمائير ورابين، فإنت يسار إسرائيلي كيوت يطلب التعايش مع الفلسطينيين من وجهة نظر الثورة الفلسطينية. أما لو قاومت هؤلاء المحتلين والمجرمين، فأنت فلسطيني جاسوس عميل تتساوق مع اليمين الصهيوني اللي هو ضد اليسار الإسرائيلي.”
ومن جانبه، كتب آخر: “أشك أنه كاتب المقالة في إله بعد نظر، وخاصة بعد حملة وهجوم المستوطنين على الضفة ومصادرة الأغنام وتدمير وحرق البيوت، وعمل الجيش الإسرائيلي بشكل مكثف في هدم بيوت الفلسطينيين وتجريف الطرق ووضع البوابات وحجز أموال المقاصة وسرقة الأموال من البيوت ومعاقبة الأسرى بما في ذلك قانون إعدام الأسرى، ووجود حكومة متطرفة مكونة من نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، والإعدامات اليومية في الضفة وغزة، والاستيطان الكبير في الضفة.”
وأضاف: “بعد كل هذا، يأمل المدعو منير الجاغوب أنه يوجد من يهتم لمستقبل التعايش مع الفلسطينيين بمشاركة منشور من شخص في اليسار.”
وكتب أحد الناشطين: “عرفنا الذباب الإلكتروني كلنا شايفين نفس المنشور نسخ لصق، وبدكم تقنعونا إن اليهود كويسين وحماس منتخبة نتنياهو بس عشان تطلعوا حماس عاطلة، بدك أكثر من سيدك وتاج راسك يشجع على التعايش وانت منبطح؟ شو النتيجة؟”
وكتب معلق آخر: “قيمة ما إلكم، عايشين على المساعدات والمنة، اقتحامات وقت ما بدهم، وكرامة ما في، والضفة مقطوعة والمستوطن بيسرح ويمرح، وهجروا المخيمات في جنين ونابلس وطولكرم، والقادم أعظم، رئيسك ما بمون على فيزا للولايات المتحدة.”
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار التصعيد الميداني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتوسع الاستيطان، وارتفاع وتيرة الاقتحامات والاعتقالات، ما يجعل أي نقاش سياسي حول مستقبل العلاقة مع الاحتلال محط انقسام واسع في الرأي العام الفلسطيني.





