حقيقة بيان منسوب لعائلة عصفور بشأن عمالة عادل عصفور

تشهد مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة حالة من الجدل الواسع عقب صدور بيان منسوب لعائلة عصفور، تناول حقيقة عمالة عادل عصفور للاحتلال الإسرائيلي.
فقد نشر البيان عبر صفحة تحمل اسم العائلة، تدار من المدعو مصطفى عصفور من أوروبا في محاولة يائية لتبييض سمعة والده عادل المدان بالعمالة للاحتلال وقضايا أخلاقية أخرى.
ولوحظ أن البيان لم ينجح في تهدئة الجدل، بل أثار موجة من السخرية والتشكيك، حيث اعتبر ناشطون أن توقيته ومضمونه يعكسان محاولة لتحويل الأنظار عن قضية أخرى أكثر حساسية تتعلق بأحد أفراد العائلة.
ويتعلق الأمر بضغوط مورست على عادل عصفور من وجهاء في العائلة، لدفعه إلى إصدار موقف واضح بشأن إعلان البراءة من نجله “قصي” الذي انضم إلى ميليشيات الاحتلال العميلة في قطاع غزة.
وتسود حالة من الغضب داخل بعض أوساط عائلة عصفور، خاصة في ظل صدور بيانات مماثلة من عائلات أخرى في غزة أعلنت فيها براءتها من أي أفراد يُشتبه في تورطهم بأنشطة مرتبطة بالاحتلال.
العميل كرم عصفور
تداولت الأوساط الشعبية في قطاع غزة معلومات وصورًا تتعلق بأفراد من عائلة عصفور، من بينهم قصي عادل عصفور، الذي سبق أن أُوقف على خلفية قضايا سرقة وسطو، قبل أن يُعاد تداول اسمه مؤخرًا مع الحديث عن ارتباطه بما يُعرف بـ“الخط الأصفر” والعمل ضمن مجموعات متعاونة مع الاحتلال.
وقد انضم الجاسوس قصي عصفور إلى عصابة الداعشي شوقي أبو نصيرة بل وتفاخر بنشر صورة تجمعهما بما يضيف حلقة جديدة من مسلسل طويل من فضائح والده وشقيقه المتحرش مصطفى عصفور.
ولدى الجاسوس قصى عصفور سجلا حافلا من الجرائم المنظمة والتورط بأعمال سرقة وسطو ونهب خارج القانون بما في ذلك خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة.
كما يُثار جدل واسع حول نشاط شقيقهم مصطفى عادل عصفور على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يقدّم نفسه كناشط سياسي، في تورط في حملات تحريض وتشويه ضد شخصيات وعائلات في قطاع غزة، وبنشر روايات مضللة تستهدف النشطاء والصحفيين خلال الحرب على القطاع.
وكان مصطفى عصفور غادر قطاع غزة قبل سنوات بعد جدل واسع وشكاوى رسمية تقدمت بها عائلات فلسطينية على خلفية قضايا تحرش أخلاقي.
وتشير مصادر أمنية إلى أن عصفور كان قد خضع آنذاك لإجراءات من قبل الأمن الداخلي، قبل أن يقدّم خروجه واحتجازه المؤقت على أنه “اعتقال سياسي”، في رواية تكررت مراراً كلما واجه مساءلة.
ويرى متابعون أن هذه الأنشطة تندرج ضمن محاولات تستهدف التأثير على الجبهة الداخلية وإثارة الانقسامات المجتمعية، وهو ما يفسر تصاعد الانتقادات الشعبية لتلك الممارسات، والدعوات إلى وقف أي نشاط يُسهم في الإضرار بالنسيج الاجتماعي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.
عائلة عصفور
تعكس التطورات داخل عائلة عصفور حالة احتقان متصاعدة على خلفية انخراط بعض أفراد العائلة في أعمال مع الاحتلال.
وأفاد مصدر عائلي بأن عددًا من وجهاء العائلة يتجهون نحو إعلان البراءة من كرم وقصي ومصطفى عصفور، في خطوة تهدف إلى حماية سمعة العائلة ومنع ربط اسمها بأي ممارسات مرفوضة على الصعيد الوطني والمجتمعي.
وأكد المصدر أن هذه التحركات العائلية تأتي أيضًا لضبط السلوك العام، وإرسال رسالة رفض واضحة لأي انحرافات قد تمس النسيج الاجتماعي في قطاع غزة.
ويُعرف المجتمع في غزة بحساسيته الشديدة تجاه قضايا التعاون مع الاحتلال، حيث سارعت العديد من العائلات في أوقات سابقة إلى إعلان مواقف واضحة تؤكد رفضها لأي سلوك يُشتبه في ارتباطه بهذه القضايا.






