من هو منيف طريش؟ جدل واسع يهز الضفة بعد ترشيحه لبلدية البيرة

أثار ترشيح قائمة “الصمود والعطاء” التابعة لحركة فتح للمرشح منيف طريش لرئاسة بلدية البيرة، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في الضفة الغربية.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل منشورات وتعليقات تنتقد الترشيح، ووجّه بعضهم انتقادات لـ”منيف طريش”، حيث يُعرف بأنه أحد أكبر المطبعين مع الاحتلال الإسرائيلي وعلاقاته المباشرة معه.
كما أشار ناشطون إلى أن ترشيحه أثار حالة من الغضب والانتقادات، في سياق سياسي وانتخابي حساس تشهده مدن وبلدات الضفة الغربية، مع اقتراب الاستحقاقات المحلية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول المشهد الانتخابي المحلي في الضفة الغربية، ودور القوائم الانتخابية المختلفة، في ظل انقسام سياسي داخلي وتحديات اقتصادية وأمنية متزايدة.
من هو منيف طريش؟
وكتبت سارة صلاح “بم أنني إحدى ساكنات رام الله ومدينتي احذر من انتخاب مرشح فتح منيف طريش أحد كبار المطبعين مع الاحتلال والذي ترشحه لرئاسة بلدية البيرة، مثل هذه النوعيات هي التي يريدها الاحتلال في المرحلة القادمة”.
وقالت صلاح عبر صفحتها الشخصية فيسبوك، “الرئيس الحالي للبلدية إسلام الطويل أمضى معظم فترته الرئاسية في سجون الاحتلال بحجة أنه محسوب على الأخضر، هل علمتم لماذا تريد السلطة إجراء الانتخابات البلدية؟، مهما فعلتم لا تنتخبوا قائمة “الصمود والعطاء” – التابعة لفتح وسلطة أوسلو، وبناءا عليه فأن جميع أصناف منيف تم ترشيحهم في مختلف الضفة و المرحلة القادمة هي الأصعب”.
السلطة تقمع المرشحين
وقال عدد من المرشحين ضمن قوائم مستقلة في الانتخابات المحلية بالضفة الغربية، إنهم خضعوا خلال الفترة الأخيرة لاستدعاءات من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، تخللتها جلسات استجواب تناولت خلفيات ترشحهم والجهات التي ينتمون إليها.
ووفق ما أفاد به مرشحون في الخليل ومصادر محلية، فقد شملت الاستدعاءات شخصيات من خلفيات اجتماعية مختلفة، من بينها أسرى محررون ومرشحون مرتبطون بتوجهات سياسية متعددة، في سياق وصفوه بأنه متصل بالحراك الانتخابي الحالي.
وبحسب روايات المرشحين، ركزت التحقيقات على القوائم التي لا تنضوي تحت الأطر الحزبية التقليدية داخل منظمة التحرير الفلسطينية، مع طرح أسئلة تتعلق بطبيعة هذه القوائم وآلية تشكيلها والجهات الداعمة لها.
كما أشار بعضهم إلى أن جلسات الاستجواب تضمنت استفسارات حول النشاطات السياسية السابقة للمرشحين، بما في ذلك منشورات قديمة على مواقع التواصل الاجتماعي، جرى استحضارها خلال التحقيق.
وقال أحد المرشحين، طالباً عدم ذكر اسمه، إن بعض الأسئلة تطرقت إلى منشورات سابقة ناقدة للسلطة الفلسطينية، معتبراً أن إعادة فتحها خلال الاستجواب جاء في سياق الضغط عليه.
وفي حادثة أخرى، أفاد مرشح بأنّه طُلب منه التوقيع على تعهد يتضمن عدم توجيه انتقادات للسلطة خلال فترة الدعاية الانتخابية، تحت بند “منع التحريض”.
وأضاف أن بعض الجلسات حملت تبريرات بأن هذه الإجراءات تهدف إلى تنظيم العملية الانتخابية وضبطها ضمن إطار إداري، بعيداً عن التصعيد السياسي، في ظل مشاركة قوائم متنوعة في الاستحقاق المحلي.
ويعتبر مرشحون أن استمرار هذه الممارسات يهدف إلى ضبط المشهد الانتخابي لصالح القوائم المدعومة من السلطة، عبر تقليص فرص المنافسين المستقلين وإضعاف حضورهم في الميدان الانتخابي.





