معالجات اخبارية

مصادر: أعضاء في لجنة إدارة غزة هددوا بالاستقالة احتجاجا على تعطيل الاحتلال عملها

قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن أعضاء في اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة المشكلة من شخصيات تكوقنراط هددوا مؤخرا بالاستقالة احتجاجا على تعطيل الاحتلال الإسرائيلي عملها وعدم اتخاذ أي خطوات أمريكية أو دولية لتمكينهم من دخول القطاع.

وذكرت المصادر أن الممثل السامي لغزة في “مجلس السلام” العالمي نيكولاي ملادينوف، مارس حملة ضغط وترهيب ضد هؤلاء الأعضاء لثنيهم عن الاستقالة من مناصبهم مع استمرار تعثر عمل اللجنة.

وبحسب المصادر فإن ملادينوف هدد أعضاء من اللجنة الإدارية عبروا عن نيتهم الاستقالة من اللجنة بسبب السيطرة عليها إسرائيليا وعدم تمكينها من أداء مهامها بعد نحو أربعة أشهر من تشكيلها.

وأضافت أن ملادينوف بات يشكل عقبة رئيسية أمام عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة ويتسبب مع الاحتلال الإسرائيلي في منع أعضائها من الدخول إلى غزة والتواصل مع الجهات الفاعلة داخل المجتمع المحلي في القطاع المدمر.

لجنة إدارة غزة ويكيبيديا

أوضحت أن ملادينوف أبلغ الأعضاء المحتجين من اللجنة الوطنية لإدارة غزة بأنه يحظر عليهم أي حديث في الشأن السياسي وأن اللجنة تشكل “واجهة خدماتية وإغاثية” فقط دون أي صلاحيات سياسية أو أمنية محددة.

وأكدت المصادر أن ملادينوف تسبب مع الموقف الإسرائيلي المعطل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة في إفراغ اللجنة من مضمونها وعملها، مشيرة إلى أن رئيس اللجنة علي شعث هو الوحيد الذي يقبل بدور متسق مع ميلادينوف بشرط بقاء مسماه رئيسا للجنة.

وقد أدى عدم تطبيق الاحتلال الإسرائيلي للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتعثر الاتصالات الجارية بشأن المرحلة التالية، إلى تعطل عمل اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، وهي لجنة تكنوقراط جميع أعضاءها من قطاع غزة.

وقالت مصادر مقربة من اللجنة إنها “غير قادرة على الدخول إلى قطاع غزة لممارسة مهامها قبل التوصل إلى اتفاق واضح على كامل الملفات بما فيها والأمن والانسحاب الإسرائيلي”.

وأشارت هذه المصادر، إلى أن اللجنة أعلنت تجنيد أفراد للشرطة في القطاع، وإنها تلقت أكثر من 280 ألف طلب للانضمام لجهاز الشرطة الجديد، “لكنها لن تكون قادرة على نشر شرطتها دون اتفاق بين الأطراف”.

ضغوط من الفصائل لإنجاح عمل لجنة إدارة غزة

يأتي ذلك في وقت وجهت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في غزة رسالة إلى رئيس اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة القطاع، علي شعث، وأعضاء اللجنة، دعتهم فيها إلى اتخاذ موقف حاسم يضمن دخولهم إلى القطاع في أقرب وقت لتولي مهامهم المقررة.

وأكدت الفصائل في رسالتها استعدادها الكامل للتعاون مع لجنة الطوارئ الحكومية في غزة من أجل تسهيل عملية تسليم إدارة القطاع بشكل منظم ودون عوائق، مشيرة إلى أن أي تأخير في هذا المسار يفاقم من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان.

وبحسب الرسالة، فقد مضى نحو مئة يوم على تشكيل اللجنة دون أن تتمكن من مباشرة عملها داخل غزة، وهو ما تعتبره الفصائل تطورًا سلبيًا ينعكس على حياة المدنيين ويزيد من تعقيد المشهد الإنساني والإداري.

كما انتقدت القوى الوطنية والإسلامية ربط دخول اللجنة أو فتح المعابر بشروط إضافية لم تكن جزءًا من تفاهمات وقف إطلاق النار، معتبرة أن ذلك يحد من قدرة اللجنة على أداء دورها ويضعها في إطار ضيق يخدم أطرافًا خارجية.

وأشارت الرسالة إلى عدد من الانتهاكات والتطورات الميدانية، من بينها استمرار التصعيد العسكري، واستهداف بعض المرافق المدنية ومراكز الإيواء، إضافة إلى قيود على إدخال البضائع عبر آليات تنسيق معقدة ترفع من الأعباء الاقتصادية على السكان.

كما تحدثت عن ضغوط تطال القطاعات الحيوية، خصوصًا القطاع الصحي، إلى جانب استمرار التوسع الميداني للاحتلال في بعض المناطق وعدم الانسحاب من مواقع سابقة، إضافة إلى دعم ميليشيات مسلحة، الأمر الذي تعتبره الفصائل تهديدًا للاستقرار الداخلي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى