معالجات اخبارية

السلطة تفشل مجددًا… أزمة الغاز تشعل غضب الشارع في الضفة

تتواصل أزمة غاز الطهي في الضفة الغربية وسط شكاوى متصاعدة من المواطنين والموزعين بشأن تفاقم النقص وانقطاع التوريد لأيام متواصلة، في وقت تؤكد فيه السلطة توفر كميات كافية في السوق.

في نابلس، يقول أحد موزعي الغاز، سعيد الجعيان، إن الأزمة “تتفاقم”، موضحًا أن التوريد شهد تحسنًا مؤقتًا قبل أن يتراجع مجددًا.

ويضيف أن الانقطاع استمر نحو ثمانية أيام متواصلة دون وصول أي كميات، قبل أن تصل في اليوم التاسع شحنة مقدارها 11 طنًا “خلال ساعة ونصف كانوا رايحين، ما بقي ولا شيء منهم”.

وأشار الجعيان إلى أن الكمية التي وصلت لا تكفي لتلبية الطلب المتراكم، موضحًا أن عدد الأسطوانات الفارغة المسجلة لديهم بلغ نحو 6300 أسطوانة، تحتاج وحدها إلى نحو 15 طنًا لإعادة تعبئتها.

وأضاف أن الشركة التي يعمل بها تضم حاليًا أكثر من 5000 أسطوانة فارغة بانتظار التوريد، مع توقعات بألا تتجاوز الكميات المرتقبة 11 طنًا أخرى، إن وصلت.

أزمة الغاز في الضفة

وعلى المستوى الشعبي، تسود حالة من الغضب والاستياء في أوساط المواطنين، الذين يصطفون منذ ساعات الصباح أمام نقاط التوزيع أملاً بالحصول على أسطوانة غاز، فيما يعود كثيرون خالي الوفاض.

ويؤكد مواطنون أن الأزمة أثرت بشكل مباشر على حياتهم اليومية، خاصة في ما يتعلق بإعداد الطعام وتلبية احتياجات أسرهم، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.

من جهته، اعتبر الكاتب السياسي ياسين عز الدين أن أزمة الغاز “حقيقية” وتتجدد بقوة في الضفة، مشيرًا إلى أن السلطة الفلسطينية قد تحمل المواطنين مسؤولية الأزمة عبر اتهامهم بالتخزين أو إثارة حالة من الفزع، رغم أن المادة الأساسية غير متوفرة في الأسواق، “كيف يخزنوه وهو غير متوفر؟”.

كما يتهم مواطنون السلطة بتضليل الرأي العام من خلال الحديث عن انفراجات لا تنعكس ميدانيًا، معتبرين أن الفجوة بين الخطاب والواقع اليومي باتت سمة متكررة في إدارة الأزمات.

ويطالب هؤلاء بمصارحة واضحة حول أسباب النقص وخطط المعالجة، بدل الاكتفاء بتصريحات عامة لا تبدد حالة القلق المتصاعدة.

وتأتي أزمة الغاز في سياق سلسلة من الإخفاقات الخدمية التي تتحمل مسؤوليتها السلطة، خاصة في ظل أخبار وقضايا الفساد التي انتشرت خلال الفترة الماضية، ما عزّز حالة الغضب وفقدان الثقة لدى المواطنين.

ويرى متابعون أن تكرار الأزمات، إلى جانب غياب الشفافية والمساءلة، يعكس خللًا في إدارة الملفات الحيوية، ويطرح تساؤلات جدية حول آليات التوريد والتوزيع والرقابة، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين ووضع حدّ لحالة التخبط التي تمسّ الاحتياجات الأساسية للناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى