أزمة متفرغي 2005 تتجدد وسط اتهامات للسلطة بتجاهل ملفاتهم منذ سنوات

تحدث القيادي الفتحاوي عدلي صادق عن ما وصفه بـ”محنة متفرغي 2005”، مشيرًا إلى أن المرحلة التي أعقبت أحداث الانقسام شهدت تزايدًا في التقارير الكيدية التي كانت تُرفع من غزة إلى رام الله، الأمر الذي أدى إلى وقف رواتب عدد من الموظفين دون وجه حق.
وأوضح صادق أنه في ظل تزايد الشكاوى، تم تشكيل لجنة أمنية في رام الله للتحقق من صحة تلك التقارير عبر مقارنتها بشهادات موثوقة، ليتبين أن عددًا منها غير صحيح ويقوم على الافتراء، ما دفع اللجنة إلى إعداد قائمة تضم 128 حالة وُصفت بأنها “بريئة” بعد التحقق من كيدية التقارير.
أزمة متفرغي 2005
وأضاف أن هذه القائمة رُفعت إلى الرئيس محمود عباس للمصادقة على إعادة الرواتب لأصحابها، إلا أنه لم يوافق على ذلك، معتبرًا أن هذا القرار عكس توجهًا بعدم إعادة المبالغ الموقوفة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن “أم جهاد الوزير، حاولت اعتماد شهداء حرب 2014 ولكن محمود عباس رفض رفضاً باتاً، وتراجعت لكنها طرحت موضوعاً آخر له جانب إنساني. قالت بأسلوبها: “في 14 حالة أسرية، استشهد فيها الأب والأم، وظل الأطفال يتامى وهدول ما بدي أقوم إلا تعتمدهم”. رد عليها بالتالي وبالحرف الواحد:”ومين قال لك قومي.. أنا اللي بدي أقوم” وفعلا تركها وغادر المكتب!”.
كما تناول ملف متفرغي عام 2005، الذي ما يزال مطروحًا منذ سنوات طويلة، مؤكدًا أن الأوضاع الاقتصادية للموظفين تدهورت بشكل كبير، في ظل عدم كفاية الرواتب لتلبية الاحتياجات الأساسية.
وانتقد صادق آليات التعيين والإنفاق، مشيرًا إلى وجود تعيينات في مواقع دبلوماسية وسفارات برواتب مرتفعة، خاصة في أوروبا، في وقت تعاني فيه السلطة من أزمات مالية متكررة.
وأضاف “صاحب صلاحية الصرف لا يعرف أصلاً البعد الاجتماعي للسياسة فما بالنا بالبعد الاجتماعي للصرف. هو يهمه موازنة مصروفاته في عمّان، وفي قرارات التعيين له حديقة خلفية، تجري فيها التعيينات على ملاك الصندوق القومي، لعناصر من الذكور والإناث يجري تعيينهم في السفارات من أبناء وبنات موالين ومقربين، دون أي لزوم لهم. وأين؟ في أوروبا وحيث الأجور مرتفعة حسب غلاء المعيشة المقرر في الصندوق، وأقل راتب يصل إلى أربعة آلاف يورو شهرياً”.
وتابع “أزمة متفرغي 2005 هي إحدى انعكاسات نهج فاسد ليس مستعداً لأن يتوقف لحظة ويفكر في حياة الناس. يخطيء من يظن، أن المؤتمر المسمى عاماً وثامناً لحركة فتح، يمكن أن يغير شيئاً وأن يجعل الأطر القيادة المسماه مجدداً، يمكن أن تفعل شيئاً لأسر الشهداء والأسرى أو لمتفرغي 2005”.
وشهدت أوساط الموظفين العموميين، وخاصة “تفريغات 2005”، حالة من الغضب والاستياء بعد صرف نصف راتب فقط لهم بقيمة تقارب 750 شيكل، في مقابل راتبهم الأساسي البالغ 1500 شيكل، ما أثار جدلاً واسعاً حول آلية الصرف ومعايير تطبيق الحد الأدنى للرواتب.
ويؤكد موظفو تفريغات 2005 أن استمرار هذا التباين في آليات الصرف، وعدم شمولهم بالحد الأدنى المقرر، يعمّق من أزمتهم المعيشية ويزيد من حالة الاستياء، مطالبين بإنصافهم وتوحيد المعايير المالية بما يضمن العدالة في صرف الرواتب.





