تطورات خطيرة وصادمة في قضية توقيف قنصل فلسطين في دبي

شهدت حادثة توقيف سلطة رام الله قنصل فلسطين في دبي محمد أسعد، تطورات خطيرة وصادمة وأثارت عاصفة من الجدل، بعد أن كشفت عائلته أن بحوزته ملفات ومستندات تكشف منظومة فساد كبيرة في الصندوق القومي الفلسطيني.
وصرحت المحامية إكرام أسعد، شقيقة القنصل محمد أسعد، بأن توقيف شقيقها لدى النيابة في رام الله جاء ضمن إجراءات قانونية تهدف، بالدرجة الأولى، إلى حمايته، وذلك بسبب وجود ملفات ومستندات بحوزته تكشف منظومة فساد كبيرة في الصندوق القومي الفلسطيني.
وقالت المحامية أسعد “علمنا أن توقيفه هدفه الحصول على هذه الملفات، والتي قرر الحضور إلى رام الله بنفسه لتسليمها إلى الجهات المختصة”.
وأضافت “ببساطة، لو كان أخي متورطاً في أي شبهات فساد لما سافر من دبي، ثم إلى عمّان، وأخيراً إلى رام الله. ولو أراد عدم الحضور لفعل ذلك، مثل دبلوماسيين آخرين يرفضون الحضور إلى رام الله رغم أن السلطة أبلغت عنهم الإنتربول”.
فساد السلطة الفلسطينية
لم تقدم المحامية أسعد تفاصيل بشان ما يملكه شقيقه من ملفات فساد، لكن قالت “إن الهدف من توقيف شقيقي، كما ستثبت الأيام القادمة، هو سماع إفادته وشهادته ومناقشته بشأن المستندات التي بحوزته، والتي تدين الجناة الحقيقيين”،
وذكرت أنه “من السابق لأوانه الوصول إلى استنتاجات من شأنها حماية الفاسدين الحقيقيين، ولدينا ثقة كبيرة في منظومة القضاء الفلسطيني، التي تطلع حالياً على المستندات المهمة التي أحضرها أخي معه من الخارج، والتي تثبت هوية المتورطين الحقيقيين في الفساد داخل الصندوق القومي الفلسطيني”.
وختمت بالقول: “إن العائلة ستلجأ إلى القضاء الفلسطيني والقضاء العشائري لحماية حقوقها وحقوق ابنها”.
وتتواصل التحقيقات مع قنصل السلطة في دبي، الذي أشير إلى اسمه بالأحرف الأولى (م.أ)، بعد أن قررت النيابة العامة الفلسطينية توقيفه لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق، فيما أخفقت محاولات للإفراج عنه بكفالة خلال الأيام الماضية.
وبحسب مصادر، طُرحت مقترحات للإفراج عن القنصل مقابل إخضاعه لإجراءات قانونية، من بينها منعه من السفر وإلزامه بالمثول أمام النيابة العامة عند الطلب، إلا أن تلك المساعي لم تنجح، ليبقى موقوفًا إلى حين استكمال التحقيقات.
توقيف قنصل السلطة في دبي
وتتمحور القضية حول شبهات فساد مالي وإساءة استخدام المنصب، إذ تحقق النيابة في اتهامات باستغلال موقعه الدبلوماسي لإنجاز معاملات قنصلية لفلسطينيين مقيمين في دولة الإمارات مقابل مبالغ مالية، خارج الإجراءات المالية والإدارية المعمول بها.
ووفقًا للمصادر، تشمل الوقائع محل التحقيق إصدار وتجديد جوازات السفر الفلسطينية، وإصدار وثائق رسمية وطوابع، إلى جانب إنجاز معاملات قنصلية ومالية مختلفة، مقابل رسوم يُعتقد أنه تقاضاها بصورة مباشرة، دون تحويلها إلى حسابات السفارة وفق الأنظمة المعتمدة.
وبدأت الإجراءات بعد استدعاء القنصل من دولة الإمارات، حيث خضع لتحقيق أولي في العاصمة الأردنية عمّان، قبل نقله إلى مدينة رام الله لاستكمال التحقيقات، التي انتهت بقرار توقيفه احتياطيًا لمدة 15 يومًا.
ولم تكشف الجهات المختصة حتى الآن عن قيمة الأموال التي تشملها التحقيقات، فيما لم تصدر وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أو النيابة العامة الفلسطينية أي بيان رسمي يتناول تفاصيل القضية أو طبيعة الاتهامات المنسوبة إلى القنصل.
ومن المقرر أن تستمر التحقيقات خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية، بما يشمل توجيه اتهامات رسمية في حال خلصت التحقيقات إلى ثبوت المخالفات المنسوبة إليه.





