عمالة شبكة أفيخاي: حملات تحريض سبقت استهداف قيادات المقاومة وصحفيين في غزة

تتورط شبكة أفيخاي الإسرائيلية بأقذر أنواع المقاومة عبر ممارسة العمالة علنا من خلال شن حملات تحريض إلكترونية ممنهجة استهدفت قيادات في فصائل المقاومة الفلسطينية وصحفيين وبل وحتى عناصر من الشرطة والأجهزة المدنية في قطاع غزة، عبر نشر معلومات عن تحركاتهم وأماكن وجودهم ليتلوا ذلك عمليات استهداف إسرائيلية.
وقد أعادت حادثة استهداف الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم في مدينة غزة، تسليط الضوء على الدور الذي تلعبه حسابات مرتبطة بشبكة أفيخاي في نشر معلومات ميدانية عن قيادات المقاومة وذلك بعد أسابيع من نشر صورة له داخل أحد المقاهي مع تحديد موقعه وتحركاته.
وقد سبق ذلك حملات تحريض قادت إلى استهداف عددا من الصحفيين البارزين في قطاع غزة بينهم حسن اصليح وأنس الشريف وغيرهم وذلك بعد نشر مرتزقة شبكة أفيخاي حملات تحريض ضدهم ومعلومات عن تحركاتهم.
وتضم شبكة أفيخاي تضم عدداً من الحسابات والمنصات التي تنشط بصورة متزامنة، من بينها “جذور نيوز” و”جسور نيوز” و”المنخل”، إضافة إلى حسابات شخصية بما يوسع انتشار الرسائل التحريضية ضد قيادات المقاومة والإعلاميين والمؤسسات المدنية.
وقد كثفت هذه الحسابات منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة نشر مزاعم تتعلق بوجود قيادات للمقاومة داخل المدارس والمستشفيات ومراكز الإيواء، قبل تعرض عدد كبير من تلك المواقع لاحقاً للقصف الإسرائيلي، وذلك في نمط تكرر خلال أشهر الحرب.
شبكة أفيخاي وتحريض علني من أجل القتل
استهدفت حملات تحريض شبكة أفيخاي صحفيين فلسطينيين بينهم أنس الشريف وصالح الجعفراوي وحسن أصليح، عبر نشر صورهم وأسمائهم ومعلومات عنهم على مواقع التواصل، بما شكل من أشكال “الاستهداف المعنوي” الذي يعتمد على جمع المعلومات المفتوحة لتسهيل عمليات التعقب والاستهداف.
وفي حالة الصحفي حسن أصليح، فقد تم الربط بوضوح بين ما تعرض له من حملات تحريض وبين استهدافه لاحقاً في قصف إسرائيلي داخل مستشفى ناصر الطبي.
بموازاة ذلك نشرت شبكة أفيخاي على مدار أشهر شائعات متكررة حول مغادرة قيادات من حركة حماس قطاع غزة، وذلك في إطار حرب معلوماتية تهدف إلى جمع المعلومات، وإرباك الرأي العام، وتشويه صورة قيادات المقاومة، وصولاً إلى “الاغتيال المعنوي”.
وقد عكس تكرار هذه الشائعات في توقيتات مرتبطة بتطورات ميدانية أو سياسية وجود حملة منظمة تستخدم الذباب الإلكتروني وإعادة نشر المحتوى عبر عشرات الحسابات لمنح الروايات المفبركة زخماً وانتشاراً أكبر.
وذلك رغم أن المزعم عن طلب قيادات المقاومة تسجيل السفر عبر منظومة الاحتلال تتعارض مع الواقع الأمني، في ظل تعرض هذه القيادات لخطر الاغتيال واعتماد الاحتلال على منظومة تصاريح وحركة تخضع لإجراءات أمنية مشددة.
يضاف إلى ذلك عمليات استهداف الشرطة في قطاع غزة بهدف تفكيك مؤسسات النظام المدني وإحداث حالة من الفوضى والانهيار المجتمعي، في وقت ينظر فيه القانون الدولي إلى جهاز الشرطة باعتباره مؤسسة مدنية مكلفة بحماية السكان والحفاظ على النظام العام.
وقد تورطت حسابات شبكة أفيخاي في تبرير استهداف عناصر الشرطة عبر تصويرهم كأهداف مشروعة بسبب انتماءاتهم السياسية في إطار السعى إلى نزع الصفة المدنية عن الجهاز وتبرير استهدافه عسكرياً.





