قبل استهداف حازم قاسم.. هكذا نشطت حسابات شبكة أفيخاي

أعاد استهداف الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم في مدينة غزة، والذي أسفر عن استشهاد مرافقه وإصابته بجراح بالغة الخطورة، تسليط الضوء على حملات التحريض الإلكتروني التي تستهدف شخصيات فلسطينية، ودور حسابات شبكة أفيخاي في نشر محتوى يتناول تحركاتهم وأماكن وجودهم.
وقبل نحو شهر، نشر المدعو علي شريم، المشرف على صفحة “جذور نيوز”، صورة لحازم قاسم أثناء وجوده في أحد المقاهي بمدينة غزة، متضمنة إشارات إلى مكان وجوده وطبيعة تحركاته، وهو ما أثار حالة من الغضب والانتقاد، باعتبار أن نشر مثل هذه المعلومات في ظل الحرب قد يسهم في تعقب الشخصيات المستهدفة.
وبالتزامن مع عملية الاستهداف، نشطت حسابات شبكة أفيخاي في تداول منشورات تناولت حازم قاسم، في امتداد لنشاطها المتواصل منذ بداية الحرب، والذي ركز على التحريض ضد قيادات المقاومة، إلى جانب استهداف شخصيات إعلامية وصحفية ومؤسسات مدنية في قطاع غزة.
استهداف حازم قاسم
ولا تقتصر شبكة أفيخاي على حسابات فردية، بل تضم مجموعة من الحسابات والمنصات التي تنشط بصورة متزامنة في نشر المحتوى التحريضي، من أبرزها حسابات رمزي حرز الله، ومحمد سوالمة، وعلي شريم، ويوسف ياسر، وأمجد أبو كوش، إلى جانب منصات “جذور نيوز”، و”جسور نيوز”، و”المنخل”.
وتعتمد هذه الحسابات على إعادة تدوير المحتوى ونشره بشكل متزامن، بما يعزز وصول الرسائل التحريضية إلى أوسع نطاق، مع التركيز على شخصيات المقاومة، والإعلاميين، والمؤسسات المدنية في قطاع غزة.
ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، كثفت هذه الحسابات نشر مزاعم حول وجود قيادات للمقاومة داخل المدارس والمستشفيات ومراكز الإيواء والمنشآت المدنية، قبل أن تتعرض أعداد كبيرة من تلك الأماكن للقصف الإسرائيلي، في مشهد تكرر مرات عديدة خلال أشهر العدوان.
كما شملت حملات التحريض عددًا من الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، من بينهم أنس الشريف، وصالح الجعفراوي، وحسن أصليح، وغيرهم، عبر نشر صورهم وأسمائهم ومنشورات استهدفتهم بشكل مباشر على منصات التواصل الاجتماعي.
ويُعرف هذا النمط من الممارسات بـ”الاستهداف المعنوي”، وهو أسلوب يعتمد على نشر معلومات وصور تتعلق بتحركات الشخص المستهدف وأماكن وجوده، بما يسهل عملية تعقبه وجمع المعلومات عنه، في ظل اعتماد الاحتلال بصورة متزايدة على المصادر المفتوحة ومنصات التواصل الاجتماعي في جمع المعلومات.
وأعادت حادثة استهداف حازم قاسم التحذير من خطورة نشر أي معلومات ميدانية تتعلق بتحركات الشخصيات الفلسطينية، في ظل استمرار استخدام الفضاء الرقمي كساحة موازية للحرب، وما يرافق ذلك من حملات تحريض ورصد تسبق في كثير من الأحيان عمليات الاستهداف.





