انتقادات داخل فتح.. المناصب والامتيازات تتقدم على المشروع الوطني

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن ما جرى في المؤتمر الثامن لحركة فتح وما رافقه من تشكيلات ومجموعات ودعوات داخل الحركة، يحتاج إلى تمحيص وتدقيق حقيقي حول طبيعة المشاركين ودورهم.
وأضاف أن بعض الشخصيات التي تُقدَّم باعتبارها من النخب، وتمتلك مواقع مرتبطة بالقيادة الفلسطينية في الخارج، تتحدث عن التزام حركة فتح ببرنامجها السياسي القائم على حل الدولتين، رغم أن هذا الخيار تجاوزته التطورات على الأرض بفعل السياسات الإسرائيلية.
وأشار خلف إلى أن اتفاق أوسلو لم يكن خيارًا جماعيًا داخل حركة فتح، بل جاء ضمن نهج محدد قاده الرئيس الراحل ياسر عرفات، وتابعه الرئيس محمود عباس، في حين تم استبعاد عدد من القيادات التاريخية والمؤثرة داخل الحركة.
وذكر أن بعض القيادات التي عارضت هذا المسار أو ابتعدت عنه تم تهميشها أو إبعادها، مشيرًا إلى أسماء من مختلف مراحل العمل الوطني، من بينها: أبو جهاد، أبو إياد، أبو الهول، العمري، عفيف بسيسو، أبو داود، منير شفيق، ومحمد خالد، معتبرًا أن ذلك أثّر على البنية الداخلية للحركة.
كما تحدث عن وجود اتصالات وعلاقات دولية وإقليمية أثّرت على مسار القرار داخل حركة فتح، معتبرًا أن بعض هذه العلاقات كانت جزءًا من مرحلة أوسلو وما بعدها، مشيرًا في هذا السياق إلى ما نُسب من حديث حول عزام الأحمد وعاطف بسيسو في إطار نقاشات داخلية سابقة.
انتقادات داخل فتح
وفي سياق آخر، انتقد خلف آلية تمثيل بعض الشخصيات داخل المؤتمر، معتبرًا أن هناك من جرى ضمهم رغم أنهم ليسوا من داخل البنية التنظيمية لحركة فتح، مشيرًا إلى ملف “لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي” وما يرتبط به من سياسات.
وقال إن هذا النهج أصبح يُمارس بشكل علني، في ظل تواصل رسمي مع الجانب الإسرائيلي عبر مؤسسات وشخصيات داخل السلطة الفلسطينية.
وانتقد خلف ما وصفه بطابع “الاستعراض” الذي يرافق المؤتمرات والانتخابات الداخلية، معتبرًا أنها تحولت إلى مشهد احتفالي أكثر من كونها عملية تنظيمية سياسية حقيقية.
وأضاف أن الصراع داخل الحركة لم يعد مرتبطًا بالبرنامج الوطني بقدر ما هو مرتبط بالامتيازات والمناصب.
كما أشار إلى استمرار وجود أزمات تتعلق بملفات اجتماعية ومالية، منها ملفات الشهداء والرواتب والتعيينات، متهمًا بوجود تمييز إداري وتوسّع في التعيينات الخارجية والرواتب العالية في ظل أزمة اقتصادية.
وقال إن ما يجري يعكس سيطرة “نهج معين” داخل الحركة، مع استمرار تعيينات الأقارب والمقربين، في مقابل استمرار معاناة شرائح تعود ملفاتها لسنوات طويلة دون حل.





