معالجات اخبارية

جرأة المستوطنين تتصاعد في الضفة.. والسلطة بلا ردع!

تشهد الضفة الغربية في الأيام الأخيرة تصعيدًا واسعًا في اعتداءات المستوطنين، وتصاعدًا في تضييقات الجيش وانقطاع الرواتب، وسط حالة من الغموض والتراخي الرسمي.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين أن المشكلة ليست مؤقتة، كما تحاول السلطة تصويرها، بل جزء من خطة ممنهجة لإضعاف السكان ودفعهم نحو الهجرة الطوعية.

وقال في تغريدات له:”انتظار انتهاء الأوضاع استراتيجية خاطئة، لأن الحرب في غزة أو إيران ليست سبب تدهور الأوضاع في الضفة، بل هذه الأوضاع جزء من خطة واضحة ومرسومة منذ سنوات، أول من ذكرها سموترتش عام 2017.”

وشهدت الأيام الأخيرة هجمات واسعة من قبل المستوطنين، شملت إحراق سيارات في بلدة دير شرف غرب نابلس، وحوادث أخرى في بلدة دير الحطب.

وأكد عز الدين أن هذه الحوادث ليست ردود فعل عابرة، بل حملة منسقة هدفها تحويل حياة الفلسطينيين إلى جحيم وإجبارهم على الهجرة.

وقال:”من يظن أن المستوطنين سيهدؤون بعد فترة واهم، فهم لن يتوقفوا إلا إذا دفعوا ثمن اعتدائهم، وإلا ستزداد عدوانيتهم.”

ويرى مواطنون أن ما نشهده اليوم نتيجة تغييرات أمنية طويلة شهدتها الضفة بعد الانتفاضة الثانية، حيث انخفضت حدة الاشتباك المباشر مقابل صعود واقع أمني جديد.

وأشاروا إلى أن سياسات التنسيق الأمني والملاحقة التي تبنتها السلطة في الضفة أضعفت قدرة المقاومة على الردع، ما جعل المستوطنين أكثر جرأة في اعتداءاتهم.

ويظهر بوضوح أن السلطة تكتفي غالبًا بإصدار بيانات استنكار دون اتخاذ إجراءات عملية لحماية السكان، ما يزيد من الإحساس بالعجز الرسمي وغياب الردع.

فشل سياسة “سحب الذرائع”

وانتقد عز الدين أيضًا ما يعرف بسياسة “سحب الذرائع”، التي تحاول تبرير الاعتداءات الإسرائيلية بأن الفلسطينيين يتحملون المسؤولية.

وأوضح:”وفق روايتهم، إذا سرق أحدهم سيارة فلسطينية وحصل حادث، فإن الفلسطينيين مسؤولون. هذه السياسة العبثية تركت شعبنا فريسة لمخطط تهجيره وتدميره، دون أي حماية حقيقية.”

ودعا عز الدين للتحرك الجاد من الأهالي والمواطنين، وعدم انتظار السلطة، وقال:”الحلول تقوم على تدفيع الاحتلال ثمن اعتداءاته، والاستعداد لقطع المياه والكهرباء، والدفاع عن البلدات ومناطق التماس، وتعبئة الناس عقائديًا وإيمانيًا ووطنيًا، ومساعدة المزارعين والرعاة، وإيجاد حلول للتعليم غير التعليم الإلكتروني الذي أثبت فشله.”

وأضاف أن انتظار انتهاء الأوضاع أو الدعاء بعبارات مثل “اللهم أزل الغمة” لن يحقق أي نتيجة، لأن الأوضاع ليست مؤقتة، بل جزء من خطة ممنهجة للسيطرة على الضفة وإضعاف سكانها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى