جنازة شهيد في قطاع غزة تتحول لاستفتاء شعبي ضد ميليشيات الاحتلال
هتافات تتوعد الجاسوس الداعشي غسان الدهيني

تحولت جنازة الشهيد المقـاوم “عبدربه أبو مسامح” الذي ارتقى في اشتباك مسلح مع مليشيات الاحتلال الإسرائيلي في خانيونس جنوب قطاع غزة قبل يومين، إلى استفتاء شعبي عام ضد الميلشيات العميلة.
فقد هتف المشاركون طوال مسيرة التشييع “يا غسان يا جاسوس .. على راسك راح ندوس) وذلك في إشارة إلى الجاسوس الداعشي غسان الدهيني الذي يتزعم ميليشيا للاحتلال على أطراف رفح أقصى جنوب القطاع.
وأكد المشاركون في مسيرة التشييع على أن ميليشيات الاحتلال هي كيانات منبوذة وطنيا وشعبيا ولا مستقبل لها داخل المجتمع الفلسطيني باعتبار عناصرها مجرد مرتزقة للاحتلال وكلاب آثر لجيشه.
وحث المشاركون في مسيرة التشييع فصائل المقاومة على مواصلة الضرب بيد حديد كل من ينتمي إلى ميليشيات الاحتلال أو يتعاون معها وصولا إلى القضاء التام على هذه الظاهرة المخزية لتاريخ الشعب الفلسطيني ومقاومته.
تفاصيل أحدث كمين للمقاومة ضد الميليشيات العميلة
أعلنت قوة “رادع” الأمنية أمس أن المقاومة نفذت مساء يوم الأربعاء، كمينًا جنوبي مدينة خانيونس استهدف مجموعات “العصابات العميلة” عقب تقدمها من “المنطقة الصفراء”، ما أوقع قتلى وجرحى في صفوفها.
وأوضحت “رادع” في بيان أن طيران الجيش الإسرائيلي ومدفعيته تدخلا بقصف مكثف للموقع.
وبينت أن ذلك أسفر عن استشهاد أحد عناصر المقاومة، فيما انسحب باقي المقاتلين من المكان.
وفي حادثة موازية، أشارت إلى تصدّي مواطنين في مخيم البريج شرق قطاع غزة لعناصر العصابات التي اعتدت على ممتلكات مدنية قرب “المنطقة الصفراء”.
ونبهت إلى أن المواجهة جرت “رغم غطاء من قوات الاحتلال”، مؤكدة أن المجموعات “تتحرك تحت حماية الاحتلال وأن التصدي الشعبي والميداني لها يفشل مخططاتها”، مشددًا على استمرار ملاحقتها ميدانيًا حتى اجتثاتها.
من هو غسان الدهيني؟
الجاسوس الداعشي غسان عبد العزيز محمد الدهيني من مواليد 3 أكتوبر 1987 بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، ويحمل هوية رقم (410319180). تلقى تعليمه في الفرع الأدبي بمدرسة بئر السبع الثانوية في رفح، ولم يتجاوز معدله 51.5%.
وتزوج وأنجب ثلاثة أبناء: آواب (10 أعوام)، مريم (9 أعوام) ووليد (7 أعوام)، لكن حياته الزوجية انتهت بالطلاق على خلفية مشاكله النفسية وكثرة خلافاته العائلية.
وشقيقه محمد أنهى حياته منتحراً في السجن بعد اتهامه في قضية مخدرات، بينما شقيقه فتحي قُتل خلال مداهمة نفذتها وحدة أمنية في رفح.
وقد التحق الدهيني مبكراً في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية مستفيداً من موقع والده الراحل في جهاز الأمن الوطني، ويحمل رتبة “ملازم أول” لكنه يعرّف عن نفسه باعتباره “رائداً”، كما ارتبط اسمه سابقاً بتنظيم “جيش الإسلام” الذي فصله لاحقاً على خلفية فضيحة أخلاقية.
وينتمي غسان الدهيني إلى قبيلة الترابين التي تجمعه صلة قرابة بياسر أبو شباب، وبعد مقتل شقيقه فتحي، انضم إلى التشكيل المسلح الذي يقوده أبو شباب شرقي رفح بدعم من الاحتلال وبغطاء أمني من السلطة الفلسطينية.
ومنذ ذلك الوقت، برز كذراع يمنى لأبو شباب، حيث ظهر في عدة مقاطع مصورة برفقة مسلحين ومستعربين يتنقلون قرب الحدود ويقتحمون منازل فلسطينية. وبعد مقتل أبو شباب تزعم الدهيني الميليشيا.





