
قال المستشار القانوني لنقابة العمال العرب، وهبة بدارنة: “الكثير من الدول المانحة قدمت أموالاً للعمال الفلسطينيين، ومنظمة العمل الدولية قدمت 20 مليون دولار للعمال، ولكن لم يقبض أي عامل قرشاً واحداً”.
وتابع بدارنة، أن هناك تعويضات تتراوح بين 750 و2500 شيكل لكل عامل، مؤكداً أن هذا الأمر معروف وموثوق، إلا أن أي عامل لم يتسلم أي مبلغ حتى الآن، سواء قرشاً أو شيكلاً واحداً.
وأضاف أن هذه القضية تمثل مأساة حقيقية، في ظل الحديث المستمر عن أوضاع العمال ومعاناتهم وما يواجهه الشباب الفلسطيني من أزمات، مشيراً إلى أن الأموال التي يفترض أنها مخصصة لدعم العمال غير موجودة على أرض الواقع، متسائلاً عن مصير هذه الأموال وأين ذهبت؟.
وأثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً بين الأوساط العمالية، حيث تساءل مواطنون ونشطاء عن مصير هذه الأموال، مطالبين رئيس الاتحاد العام للعمال الفلسطينيين، شاهر سعد، بتوضيح أين ذهبت المبالغ المخصصة للعمال؟.
العمال وفساد شاهر سعد
وأثيرت خلال السنوات الماضية اتهامات بحق رئيس الاتحاد العام للعمال الفلسطينيين، شاهر سعد، تتعلق بإدارة أموال العمال المحوّلة من الداخل المحتل، حيث تحدثت تقارير ومواد متداولة عن وجود مبالغ مالية كان من المفترض أن تصل إلى العمال، دون وجود توضيحات كافية حول آلية صرفها أو توزيعها.
كما برزت تساؤلات حول تسوية مالية قُدّرت بنحو 55 مليون شيقل مرتبطة بحقوق عمالية متراكمة لسنوات، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن القيمة الإجمالية لتلك الحقوق تفوق هذا الرقم بكثير، ما فتح باب الجدل حول مصير هذه الأموال وآلية إدارتها.
وفي سياق متصل، أُثيرت انتقادات حول اتفاقيات وقّعها شاهر سعد مع جهات عمالية إسرائيلية، والتي تضمنت تنازلات عن بعض الحقوق العمالية، الأمر الذي انعكس على حجم الالتزامات المالية المخصصة للعمال الفلسطينيين وأوضاعهم المعيشية.
كما تورط في توقيع اتفاقيات دولية أعفت الاحتلال والهستدروت من أي التزامات مالية تجاه العمال، فيما استمر صندوق الضمان في حرمان غالبية العمال من مستحقاتهم منذ بداية العمل بالقانون.
كما وُجّهت إليه انتقادات تتعلق بتأييده سياسات السلطة، من بينها قانون الضمان الاجتماعي، والذي اعتبر مجحفاً بحق شريحة واسعة من العمال، فيما استمر الدفاع عن مشاريع ومصالح تخدم جهات رسمية، أكثر من استجابتها لمطالب وحقوق العمال.





