خلافات داخلية تعصف بمؤتمر فتح الثامن قبل انطلاقه

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن المؤتمر الحركي الثامن لحركة فتح في قطاع غزة، وهي حركة عمرها أكثر من ستين عاماً، لا يُعقد بشكل دوري كاستحقاق داخلي انتخابي لتطوير آليات العمل التنظيمي والسياسي والإعلامي، وإنما يُعقد للضرورة وللتعامل مع المتغيرات.
وأوضح خلف أن المؤتمرات الحركية، وفقاً لتجارب سابقة، لم تكن تكرّس لتعزيز البرنامج والمبادئ التنظيمية، بل شهدت تنازلات متتالية عن بعض منطلقات الحركة، مشيراً إلى أن الحركة عقدت خلال تاريخها أكثر من أربعة وعشرين مؤتمراً تنظيمياً.
مؤتمر فتح الثامن
وفيما يتعلق بمؤتمر فتح الثامن، أشار خلف إلى أن لجنة الانتخابات أعلنت أسماء المشاركين، والبالغ عددهم 2514 عضواً، بعد أن كانوا 2541، مع تسجيل تغييرات في القائمة النهائية.
وأضاف أن الجدل والمشاحنات تصاعدت على خلفية القوائم بين من يرى أحقيته في المشاركة ومن لم ترد أسماؤهم، في ظل حالة من الانقسام داخل الحركة حول التمثيل في المؤتمر.
وقال خلف إن هناك خلافات داخلية حادة، وإن المؤتمر لا يبدو توحيدياً، بل يعكس صراعات داخلية مرتبطة بآليات الاختيار والتمثيل.
وتطرق خلف إلى التطورات السياسية في الساحة الفلسطينية، مشيراً إلى الحديث عن لجان لإدارة قطاع غزة واحتمالات تغييرات في إدارة الضفة الغربية وعلاقة ذلك بمستقبل السلطة الفلسطينية وأجهزتها.
واعتبر أن المؤتمر لا يُعقد في إطار ديمقراطي يهدف إلى مناقشة القضايا التنظيمية والبرنامج السياسي، بل يأتي في سياق تغييرات كبرى تشهدها الساحة الفلسطينية.
كما أشار إلى وجود صراعات داخلية مرتبطة بالقيادة، والتأثيرات المالية والتنظيمية على عملية الاختيار، إضافة إلى ما اعتبره محاولات لتوسيع النفوذ داخل مؤسسات الحركة والأجهزة المختلفة.
وأكد على أن ما يجري داخل الحركة يعكس،مرحلة إعادة تشكيل داخلية عميقة تشمل البنية التنظيمية والقيادية لحركة فتح.
ياسر عباس ومؤتمر فتح
وقال إن ما يجري داخل الحركة هو عملية “توريث” و”شراء ذمم” في المرحلة القادمة، مضيفاً أن المال بات العامل الحاسم في المشهد السياسي والتنظيمي.
وأضاف أن ياسر عباس يقوم بالاستحواذ على الاقتصاد الفلسطيني، والسيطرة ”عصب الحياة الاقتصادية” في الضفة الغربية، الأمر الذي يتيح له بناء شبكة من الداعمين داخل الحركة وبعض الأجهزة الأمنية.
وأضاف أن هذه السيطرة تتيح استقطاب مؤيدين وداعمين للمصالح الخاصة، داخل حركة فتح والمؤسسات الأمنية المختلفة، في إطار الاستعدادات للمؤتمر الحركي.
كما اعتبر أن ما يحدث يعكس خطورة المرحلة التي تمر بها الحركة بعد الأزمة التي أعقبت اتفاق أوسلو، مشيراً إلى أن البنية التنظيمية للحركة تغيرت بشكل كبير خلال السنوات الماضية.
وتابع أن بعض المشاركين في المشهد التنظيمي كانوا يترقبون الحصول على مواقع داخل المؤتمر، في ظل حالة من الجدل حول معايير الاختيار والتمثيل.





