بعد 34 يومًا.. جرحى وشهداء وأسرى يوجهون رسالة غاضبة من رام الله

يواصل الجرحى الفلسطينيون وذوو الشهداء والأسرى اعتصامهم المفتوح أمام مقر رئاسة الوزراء في مدينة رام الله، مؤكدين استمرار تحركهم إلى حين إعادة صرف المخصصات المالية المتوقفة، والتي يقول المعتصمون إنها تمثل حقًا قانونيًا لشريحة قدمت تضحيات كبيرة خلال سنوات النضال الفلسطيني.
ودخل الاعتصام يومه الرابع والثلاثين، وسط استمرار مبيت عدد من الجرحى وعائلات الشهداء والأسرى في المكان منذ 13 أيار/مايو الماضي، للمطالبة بإنهاء الأزمة التي أثرت على آلاف الأسر الفلسطينية.
اعتصامات رام الله
وقال الجريح والأسير المحرر ناصر زيد، المتحدث باسم المعتصمين، إن المشاركين في الاعتصام متمسكون بمطالبهم، مشيرًا إلى أن الهدف ليس الحصول على امتيازات أو مطالب إضافية، وإنما استعادة المخصصات التي توقفت منذ عدة أشهر.
وأوضح زيد أن توقف هذه المخصصات تسبب بأزمة كبيرة للعديد من العائلات، خصوصًا أن بعض الأسر كانت تعتمد عليها كمصدر دخل أساسي لتوفير الاحتياجات اليومية، بما في ذلك العلاج والتعليم ومتطلبات الحياة الأساسية.
وأشار إلى أن بين المعتصمين أشخاصًا يعانون من إعاقات دائمة وإصابات بالغة، مؤكدًا أن غياب الاستجابة المباشرة من الجهات الرسمية زاد من حالة الغضب والإحباط لدى المشاركين.
وأضاف أن قضية المخصصات لا تخص الجرحى فقط، بل تشمل عائلات الشهداء والأسرى أيضًا، لافتًا إلى أن آلاف الأسر تضررت من توقف الدعم المالي خلال الفترة الماضية، ما انعكس على أوضاعها الاجتماعية والمعيشية.
وبيّن زيد أن بعض العائلات باتت تواجه ظروفًا قاسية، موضحًا أن المعتصمين تلقوا مناشدات من زوجات أسرى وأرامل شهداء يبحثن عن فرص عمل لتغطية احتياجات أطفالهن وأسرهن بعد فقدان مصدر الدخل.
مخصصات الجرحى والأسرى
وأكد أن ملف الجرحى والشهداء والأسرى يجب أن يبقى بعيدًا عن أي خلافات سياسية أو تجاذبات داخلية، مشددًا على أن هذه الفئات دفعت أثمانًا كبيرة ولا ينبغي أن تتحمل تبعات الأزمات القائمة.
وأوضح أن قيمة المخصصات المالية قبل توقفها كانت محدودة أصلًا، وأنها لم تكن تشكل رفاهية للمستفيدين، بل كانت مرتبطة بنسبة الإصابة والعجز وتستخدم لتأمين الاحتياجات الأساسية للجرحى وعائلاتهم.
وقال زيد إن مطلب المعتصمين يتمثل في ضمان حياة كريمة وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة، مؤكدًا أن استمرار تجاهل هذه المطالب يزيد من معاناة الأسر المتضررة.
وأضاف أن المعتصمين يرفضون الحلول المؤقتة أو الوعود غير المقرونة بإجراءات عملية، ويتمسكون بإعادة صرف المخصصات بشكل منتظم وضمان عدم تكرار الأزمة مستقبلًا.
من جهته، قال الجريح معاوية منى إن استمرار توقف المخصصات أدى إلى تفاقم الظروف الإنسانية التي يعيشها الجرحى وعائلات الشهداء والأسرى.
وأوضح منى أن المعتصمين يشعرون بأن تضحياتهم لم تجد التقدير المطلوب، رغم ما قدموه خلال سنوات طويلة، مؤكدًا أن مطلبهم الأساسي هو استعادة حقوقهم وضمان الحماية الاجتماعية لهم.
وأشار إلى أن الاعتصام سيبقى سلميًا، بالتزامن مع جهود لتوسيع دائرة التضامن الشعبي مع مطالب المعتصمين، حتى الوصول إلى حل ينهي الأزمة.
ويطالب المشاركون في الاعتصام بإعادة صرف مخصصات الجرحى وعائلات الشهداء والأسرى، وضمان انتظامها، إلى جانب توفير التغطية الصحية والرعاية الاجتماعية لهذه الفئات، مؤكدين استمرار تحركهم حتى تحقيق مطالبهم.




