معالجات اخبارية

قيادي في “فتح” يعلن استقالته ويهاجم تعدد المرجعيات داخل الحركة

أعلن نائب أمين سر إقليم بيت لحم في حركة “فتح”، رائد حسن دنون، استقالته من جميع مهامه التنظيمية، مبررًا قراره بجملة من الملاحظات والانتقادات المتعلقة بآلية إدارة العمل داخل الحركة، وفي مقدمتها تعدد المرجعيات وتداخل الصلاحيات.

وقال دنون، في رسالة وجّهها إلى قيادة الحركة، إن تعدد مراكز القرار أوجد حالة من الإرباك داخل الأطر التنظيمية، وأدى إلى تشتيت الجهود وإضعاف القدرة على اتخاذ قرارات واضحة وفاعلة، معتبراً أن هذا الواقع انعكس سلبًا على أداء الحركة في عدد من الملفات.

استقالة من حركة فتح

وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على الجوانب التنظيمية، بل تمتد إلى عدم القدرة على تلبية الحد الأدنى من تطلعات المواطنين، مشيراً إلى أن الاستمرار في المسؤولية دون القدرة على إحداث تغيير أو تخفيف معاناة الناس لا ينسجم مع قناعاته، الأمر الذي دفعه إلى إنهاء مهامه التنظيمية.

واعتبر أن التباين في الرؤى بشأن إدارة الملفات الداخلية وآليات اتخاذ القرار شكّل أحد الأسباب التي عززت قراره، داعياً إلى إفساح المجال أمام قيادات جديدة، في خطوة رأى أنها قد تسهم في معالجة التحديات التي تواجه الحركة على المستوى التنظيمي.

وأكد دنون أن استقالته تنهي جميع ارتباطاته التنظيمية والإدارية مع الحركة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن قراره لا يعني التخلي عن دوره الوطني، موضحاً أنه سيواصل نشاطه من خلال العمل المجتمعي بعيداً عن الأطر التنظيمية.

كما نفى أن تكون استقالته مرتبطة بأي أجندات أو اصطفافات سياسية، مؤكداً أنها جاءت نتيجة قناعة شخصية بعد مراجعة للمرحلة الماضية، وأنه لن يكون جزءاً من أي تحرك يستهدف حركة “فتح” أو كوادرها.

وتأتي هذه الاستقالة في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى السلطة وحركة فتح خلال الآونة الأخيرة، على وقع أزمات سياسية واقتصادية متلاحقة، واتهامات متكررة تتعلق بملفات الفساد والإدارة، إلى جانب تزايد الأصوات المطالبة بإصلاحات داخل الحركة وإعادة النظر في آليات اتخاذ القرار وبنية العمل التنظيمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى