تعرف على هبة قصاص عرابة التطبيع مع الاحتلال في ذروة إبادة غزة

برزت هبة قصاص بوصفها عرابة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي في ذروة حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة وأحد أصوات سلطة رام الله على الصعيد الدولي لدعم الحلول السلمية للصراع مع الاحتلال حتى وإن كان على حساب الحقوق الفلسطينية.
وتشغل هبة قصاص التي تعرف بمسيرتها المثيرة للجدل، منصب المديرة التنفيذية المؤسسة لمؤسسة Principles for Peace Foundation ومقرها جنيف، وهي مبادرة دولية تروج ل”صناعة السلام بعد تزايد فشل الاتفاقيات التقليدية في إنهاء الحروب والصراعات”.
وتنحدر هبة قصاص من الضفة الغربية المحتلة، قبل أن تصبح إحدى الشخصيات العاملة في المنظمات الدولية المعنية بالسلام والأمن والتنمية. وتقدم نفسها باعتبارها شخصية تشكلت تجربتها المهنية من واقع النزاعات وليس فقط من العمل النظري في المؤسسات الدولية.
وقبل تأسيس مؤسسة مبادئ السلام، أمضت هبة قصاص نحو 17 عاماً داخل منظومة الأمم المتحدة في مواقع قيادية وخبرات مرتبطة بالأزمات والتنمية والسلام، سواء في المقرات الدولية أو في المنطقة العربية.
ومن أبرز مناصبها السابقة: تولت منصب رئيسة مكتب العمل الإنساني والاستجابة للأزمات في هيئة الأمم المتحدة للمرأة UN Women في جنيف.
كما عملت على ملفات مرتبطة بالمرأة والسلام والأمن والاستجابة للأزمات الإنسانية وإشراك النساء في عمليات السلام وحماية المجتمعات المتضررة من النزاعات.
تأسيس مؤسسة Principles for Peace
برز اسم هبة قصاص بشكل أكبر بعد قيادتها تأسيس مؤسسة مبادئ السلام في جنيف، وهي منظمة تعمل كمنصة فكرية وعملية لتطوير طرق جديدة لإنهاء النزاعات تحظى بدعم إقليمي من دول التطبيع العربي.
وتقول المؤسسة إن عملها يعتمد على تطوير ما تسميه “مبادئ السلام الثمانية”، وهي إطار جديد لصناعة سلام أكثر استدامة.
وقد توسعت مبادرة Principles for Peace لتضم شبكة تضم أكثر من 120 منظمة شريكة من قطاعات مختلفة تشمل الحكومات، المجتمع المدني، القطاع الخاص، المؤسسات الأمنية والتنموية.
كما ارتبطت المبادرة بـ International Commission on Inclusive Peace التي ضمت شخصيات دولية بارزة للمساهمة في إعادة التفكير بآليات صناعة السلام.
وتقود قصاص مبادرة باسم Uniting for a Shared Future Coalition التي تضم مئات الشخصيات من مجالات السياسة والدبلوماسية والأمن والإعلام والمجتمع المدني للدفع باتجاه حلول للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي إحدى أبرز كلماتها ضمن مبادرات السلام قالت هبة قصاص: “السبيل الوحيد أمام 7.5 مليون فلسطيني بين النهر والبحر و7.5 مليون يهودي إسرائيلي بين النهر والبحر هو أن يتعلموا العيش معاً أو يموتوا معاً كالأغبياء. لا يوجد طريق آخر”.
وسبق أن ظهرت قصاص مع الدبلوماسي الإسرائيلي السابق ناداف تمير في مقابلات مشتركة للحديث عن جهود “بناء خطة سلام مستدامة” ومستقبل غزة بما يمثل نموذجاً من “التطبيع المدني والسياسي”.
كما أنها شاركت في نقاشات موجهة للجمهور الإسرائيلي، بينها مداخلات مرتبطة بمبادرات سلام إسرائيلية، وطرحت ما وصفته بـ”منظور فلسطيني عملي” يدعو لاستغلال الفرص الإقليمية عبر تسوية تفاوضية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
اجتماع باريس التطبيع
شاركت قصاص يوم الجمعة الماضي في اجتماع باريس التطبيع الذي عقد بين شخصيات فلسطينية وإسرائيلية.
وعقد اللقاء تحت عنوان “نداء باريس من أجل حل الدولتين”، في محاولة لإنهاء جمود مساعي تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وانعقد اللقاء مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة، والذي وضع خارطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية، واعترفت بعده نحو 12 دولة، منها فرنسا وبريطانيا وكندا، بدولة فلسطينية.
واختتم المؤتمر بتبني خطة عمل أطلق عليها “دعوة للعمل” تتألف من ثماني نقاط، وتدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإعادة إعمار غزة، ووقف بناء المستوطنات، وإجراء إصلاحات للحكم في الأراضي الفلسطينية، وتعزيز الدعم الدولي للمجتمع المدني.





