تحليلات واراء

خلافة الرئيس وغياب الانتخابات.. حركة فتح تدخل مرحلة الانقسام العلني

قال الكاتب الأردني ماهر أبو طير إن الأردن يتتبع “بشكل دقيق وتفصيلي” الخلافات الحادة داخل البنية الفلسطينية، وأجنحة السلطة في رام الله، إضافة إلى الصراع الدائر حول مستقبل السلطة.

وأشار أبو طير إلى أن هناك “مشهداً خطيراً” يتشكل بشأن مستقبل قطاع غزة، ووضع فصائل المقاومة وعلاقتها مع حركة فتح والسلطة، إلى جانب الجدل حول الجهة التي ستتولى إدارة القطاع، سواء كانت دولية أو إسرائيلية أو فلسطينية، وما ينعكس عن ذلك على السلطة التي تواجه “عملية تفكيك يومية” وتحولاً في دورها.

حركة فتح والخلافات العلنية

وأضاف أن حركة فتح تشهد خلافات داخلية في الضفة الغربية وخارجها، في ظل صراع مبكر على السلطة وملفات الانتخابات التشريعية والرئاسية، وآليات إدارة المرحلة المقبلة، موضحاً أن هذه الخلافات أصبحت تُطرح بصورة علنية بعد أن كانت بعيدة عن الأنظار.

ولفت إلى وجود تيارات يقودها شخصيات فلسطينية معروفة تعترض على مجريات الأحداث، إلى جانب شخصيات تقيم خارج الضفة الغربية، معتبراً أن توصيف هذه الخلافات بأنها “تنظيمية معتادة” لا يعكس حقيقة المشهد.

ورأى أبو طير أن السلطة مهددة بالانهيار الداخلي نتيجة السياسات الإسرائيلية، وتفكيك دورها الوظيفي، والتجفيف الاقتصادي، إضافة إلى الصراع الداخلي وغياب المسار الانتخابي منذ نحو عقدين، وما يرتبط بملف خلافة الرئيس الحالي.

وأضاف أن الأردن يتابع ما يجري في رام الله في ظل حالة الشلل التي تعيق تنفيذ متطلبات عربية ودولية تتعلق بالشفافية والإصلاح الاقتصادي والسياسي في الضفة الغربية.

وقال إن الأردن لا يريد في هذه المرحلة أي انقسامات أو صراعات تهدد استقرار الضفة الغربية، مشيراً إلى أن “عين عمّان على الضفة، ولديه رجاله ونفوذه المستتر أيضا داخل سلطة أوسلو”.

وفي ذات السياق، قال الكاتب السياسي سائد كراجة إن “استمرار السلطة أصبح بصيغتها الحالية جزءًا من الأزمة، بعدما تراجع دورها الوطني إلى إدارة الشؤون اليومية، بما يخدم مشروع ضم الضفة الغربية”.

وتابع كراجة أن “انهيارها الكامل قد يفتح الباب أمام الفوضى ويهدد الأمن الإقليمي، خاصة بالنسبة للأردن. تفرض المرحلة إطلاق مبادرة وطنية تستعيد الوحدة الفلسطينية، وتعيد بناء المشروع الوطني، وتوفر شريكًا قادرًا على مواجهة مخططات الضم والتهجير وحماية الأرض والحقوق الفلسطينية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى