قضايا مالية وأمنية مثيرة تلاحق هشام إبراهيم بعد انتخابه ممثلاً للجالية الفلسطينية بالكويت

تلاحق قضايا مالية وأمنية مثيرة للقيادي في حركة “فتح” هشام إبراهيم، بعد انتخابه ممثلاً للجالية الفلسطينية في الكويت لعضوية المجلس الوطني، عقب انتخابات وصفها منتقدون بأنها صورية ورعتها الرئاسة الفلسطينية وشابتها مخالفات.
وكشفت مصادر مطلعة أن إبراهيم لديه سجل طويل من الفساد والشبهات الأمنية، علماً بأنه كان يشغل منذ سنوات منصب أمين سر إقليم حركة “فتح” في الكويت، وظهر بهذه الصفة في اجتماع رسمي للجنة متابعة انتخابات المجلس الوطني مع إقليم “فتح” في الكويت، يوم 4 سبتمبر/أيلول 2026، أي قبل يومين فقط من انتخابه عضواً في المجلس الوطني.
وفي 6 سبتمبر/أيلول 2026، انتُخب إبراهيم إلى جانب صالح قنام ممثلين عن الجالية الفلسطينية في الكويت لعضوية المجلس الوطني الجديد، بعد حصولهما على أعلى الأصوات بين 9 مرشحين، وفق نظام المجمع الانتخابي.
وأُجريت العملية داخل مقر سفارة فلسطين في الكويت، بحضور السفير رامي طهبوب، ولجنة متابعة مكلفة من الرئاسة، ضمت عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” ياسر عباس، والمشرف العام على الإعلام الفلسطيني الرسمي أحمد عساف.
وقوبل إعلان انتخاب إبراهيم بانتقادات واسعة، في ظل تضارب محتمل بين موقعه التنظيمي وتمثيله للجالية، باعتباره كان يشغل منصب أمين سر إقليم “فتح” في الكويت قبل انتخابه مباشرة ممثلاً للجالية، ما يثير سؤالاً مشروعاً حول مدى استقلالية ممثل الجالية عن حركة “فتح”.
ويبرز أن طريقة انتخاب إبراهيم لا تُعد انتخاباً مباشراً، إذ لم يصوّت جميع الفلسطينيين في الكويت لاختياره، بل تمت عملية الانتخاب من خلال مجمع انتخابي شارك فيه 9 مرشحين، علماً بأن تقارير متطابقة تتحدث عن ضعف شديد في شعبية الرجل في صفوف الجالية الفلسطينية.
كما جرى انتقاد آلية الانتخابات المعلنة، لكونها جرت داخل السفارة وبنظام المجمع الانتخابي، ولأنه لم يكن واضحاً للرأي العام عدد أعضاء المجمع الانتخابي أو كيفية اختيارهم.
وأثار اختيار الرئاسة لإبراهيم مخاوف من أن يكون تمثيله للجالية امتداداً للتمثيل التنظيمي لحركة “فتح”، وليس تمثيلاً مستقلاً لمختلف التيارات الفلسطينية.
ويضاف إلى ذلك أن وجوده في اجتماع لجنة الانتخابات قبل انتخابه يثير أسئلة سياسية، بما يعبر عن تداخل بين التنظيم الحزبي وعملية اختيار ممثلي الجالية.
ويشار إلى أن البحث عن إبراهيم يُظهر معلومات شحيحة عنه، بما في ذلك مؤهلاته الأكاديمية أو تاريخ نشاطه السياسي، فيما تبقى النقطة الأبرز علاقاته الوثيقة مع ياسر عباس والعضو الآخر في اللجنة المركزية لحركة “فتح” ماجد فرج.
وتثير هذه الارتباطات تساؤلات حول دور الرجل، في ظل ما يردده منتقدون بشأن نشاطه بصفة مندوب أمني لدى جهاز المخابرات العامة، وتخصصه في تتبع أفراد من الجالية الفلسطينية في الكويت ودول خليجية أخرى لأهداف وصفت بأنها أمنية ومشبوهة.





