معالجات اخبارية

مصدر: سامي نسمان يعمل على تشكيل قائمة لخوض انتخابات المجلس التشريعي

كشف مصدر مطلع، أن اللواء سامي نسمان، العضو في اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، يعمل على تشكيل قائمة انتخابية لخوض انتخابات المجلس التشريعي، تضم كوادر وقيادات تاريخية في حركة فتح جرى تهميشها خلال السنوات الماضية من قبل التنظيم وسلطة رام الله.

وقال المصدر ل”شبكة الصحافة الفلسطينية”، إن القائمة المقترحة تستهدف بصورة خاصة الكادر الفتحاوي والعسكريين الذين شملهم التقاعد الإجباري، إلى جانب شخصيات وكوادر فتحاوية جرى تهميشها داخل الحركة والمؤسسات التابعة للسلطة الفلسطينية.

وأضاف أن الهدف من تشكيل القائمة يتمثل في استيعاب شريحة واسعة من الكوادر الفتحاوية التي وجدت نفسها خارج الأطر التنظيمية والسياسية الفاعلة، بما يشمل الفئات التي تعرضت للتهميش من جانب التيارين المرتبطين بمحمود عباس ومحمد دحلان.

وبحسب المصدر، بدأ نسمان خطوات عملية لتشكيل فريق يتولى العمل في المحافظات الفلسطينية، مع تركيز خاص على قطاع غزة، بهدف التواصل مع الكوادر والشخصيات المقترحة وترشيح الأسماء التي يمكن أن تنضم إلى القائمة الانتخابية.

وأوضح المصدر أن الفريق يعمل على حصر الأسماء ودراسة الشخصيات التي تتمتع بحضور داخل قواعد حركة فتح، وخاصة الكوادر التاريخية والعسكريين المحالين إلى التقاعد الإجباري، تمهيداً لاختيار مجموعة من المرشحين لخوض الاستحقاق التشريعي ضمن قائمة واحدة.

وتأتي هذه التحركات في ظل حديث متزايد عن إعادة ترتيب المشهد السياسي الفلسطيني والاستعداد لاستحقاقات انتخابية وتشريعية، وسط وجود شرائح من الكوادر الفتحاوية التي ظلت خلال السنوات الماضية خارج مراكز القرار التنظيمي والسياسي.

ويركز التحرك الذي يقوده نسمان، وفق المصدر، على جمع هذه الفئات ضمن إطار انتخابي واحد، بما يتيح لها المشاركة في العملية السياسية والانتخابية، بدلاً من بقائها خارج المشهد.

وأشار المصدر إلى أن قطاع غزة يحظى بأهمية خاصة في عمل الفريق، نظراً إلى وجود عدد كبير من الكوادر والشخصيات الفتحاوية والعسكريين السابقين فيه، وأن عملية ترشيح الأسماء ستتم من خلال التواصل المباشر مع الشخصيات والكوادر في المحافظات.

ولم يحدد المصدر حتى الآن موعداً نهائياً لإعلان القائمة أو عدد المرشحين الذين ستضمهم، كما لم يوضح طبيعة التحالفات الانتخابية التي يمكن أن تنشأ حولها، مكتفياً بالإشارة إلى أن العمل يجري حالياً على مرحلة اختيار الأسماء وبناء الفريق الذي سيتولى المهمة في المحافظات.

من هو اللواء سامي نسمان ؟

كان تكليف سامي نسمان بملف وزارة الداخلية في اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ضمن لجنة توصف بأنها “تكنوقراط” وتتبع لما يسمى مجلس السلام العالمي، أثار عاصفة رفض واسعة في الأوساط الشعبية والأمنية في القطاع، نتيجة سجل ثقيل من الاتهامات الأمنية والدور الوظيفي المثير للجدل الذي ارتبط باسمه على مدار سنوات.

فبينما يحتاج قطاع غزة، الخارج لتوّه من حرب إبادة وانهيار مؤسساتي شامل، إلى إدارة أمنية محل إجماع وطني، يُعاد طرح اسم يُنظر إليه كرمز للاختراق الأمني والتنسيق المشبوه، ما يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول الأجندات الحقيقية الكامنة خلف هذه التعيينات.

واللواء سامي نسمان هو مستشار رئيس جهاز المخابرات العامة للمحافظات الجنوبية (قطاع غزة)، ومن الشخصيات الأمنية البارزة في السلطة، ومن أشد خصوم فصائل المقاومة.

وسبق أن حضر اسم نسمان عدة مرات خلال الفترة ما بين 2007 وحتى أكتوبر/تشرين الأول 2023، على خلفية التراشق والاتهامات بين الأجهزة الأمنية في غزة ونظيرتها في الضفة الغربية.

كما أصدرت المحكمة العسكرية التابعة لهيئة القضاء العسكري في غزة حكماً غيابياً على نسمان بالسجن 15 عاماً بتهمة “الإخلال بالأمن العام” في أعقاب اتهامات له بدعم خلايا قالت فصائل المقاومة إنها تستهدف زعزعة الوضع في القطاع وإحداث إشكاليات أمنية.

واللافت أن رفض نسمان لا يستند فقط إلى موقف سياسي، بل إلى ملف قضائي وأمني قديم، إذ تشير روايات متداولة إلى صدور حكم بحقه عام 2016 بالسجن 15 عامًا، على خلفية قضايا وُصفت بأنها تمسّ الأمن الداخلي والتجنيد والتخريب ما يمثل دليلًا على عدم أهلية الرجل لتولي أي موقع أمني، فضلًا عن حقيبة داخلية في مرحلة شديدة الحساسية.

سامي نسمان من التخريب إلى التآمر

عاد اسم نسمان بقوة إلى التداول خلال اجتياح الاحتلال الإسرائيلي لمستشفى الشفاء في أبريل 2024، في واحدة من أكثر المحطات دموية وإيلامًا في الحرب.

وتحدثت تقارير إعلامية، بينها ما بثته فضائية الجزيرة، عن نشاط خلايا أمنية سبقت الاقتحام، عملت على جمع معلومات عن الموجودين داخل المجمع الطبي.

ووفق ما كشفته مصادر مطلعة جرى ربط اسم نسمان بدور تنسيقي في هذه الأنشطة، في ما وُصف بأنه “تمهيد أمني” لفرض واقع بديل يخدم أجندات خارجية، بعيدًا عن أي توافق وطني أو اعتبار لحرمة المستشفيات والجرحى.

كما أن نسمان تورط بالإشراف على خلايا تفجير داخل القطاع، هدفت إلى نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار الداخلي في فترات كان فيها المجتمع الغزّي بأمسّ الحاجة إلى التماسك، وهو أمر تم تأكيده باعترافات عملاء أقرّوا بالعمل ضمن شبكات مرتبطة به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى